مشاهد الدمار تصدم العائدين الى الخليل
عادت مئات العائلات الفلسطينية في مدينة الخليل بالضفة الغربية الى منازلها التي اجبرت على مغادرتها قسرا قبل ايام تحت وطأة العمليات العسكرية التي شنها الجيش الاسرائيلي. وبينما سادت حالة من الفرح الممزوج بالحزن لدى العائلات التي استعادت بيوتها في منطقتي الجلدة وعين دير بحة، كانت المفاجأة الصادمة بحجم الدمار والتخريب الذي طال الممتلكات الخاصة والمقتنيات الشخصية داخل تلك المنازل.
واكد سكان محليون ان قوات الاحتلال لم تكتف بالتهجير، بل عمدت الى تحطيم الاثاث وسرقة محتويات الشقق السكنية بما في ذلك العطور والاموال والعاب الاطفال، مما حول فرحة العودة الى لحظات من الحسرة على ما الت اليه ظروفهم المعيشية بعد ان وجدوا منازلهم مدمرة ومبعثرة.
شهادات حية على التخريب
وقال المواطن عبيدة مجاهد صاحب استوديو تصوير ان خسائره تجاوزت مئة الف شيقل نتيجة سرقة معدات احترافية، موضحا ان عمليات العبث طالت كل زاوية في المحل. واضافت مواطنة اخرى ان الجنود اتلفوا جميع مستلزمات زفاف ابنتها التي كانت تستعد له، مشيرة الى ان حجم التخريب كان ممنهجا وشمل كل شيء داخل البيوت.
وبين مهند التميمي ان عائلته عادت لتجد شقتها في حالة يرثى لها، حيث كان الفراش مقلوبا والملابس ملقاة على الارض، مما يعكس حالة من الانتقام التي نفذتها القوات خلال فترة سيطرتها على الاحياء الفلسطينية، وهو ما وثقه العديد من الاهالي عبر صور ومقاطع تظهر حجم الخراب.
الوضع الميداني والانسحاب
واعلن محافظ الخليل خالد دودين انسحاب قوات الاحتلال من كامل المدينة، موضحا ان الاجهزة الامنية الفلسطينية بدأت بالسيطرة على المنطقة واجراء فحوصات ميدانية للتأكد من خلو المنازل من اي مخلفات متفجرة قد تشكل خطرا على حياة العائدين. وشدد الدفاع المدني على ضرورة التزام المواطنين بإرشادات السلامة وعدم العبث باي اجسام مشبوهة قد تكون تركتها القوات.
واشار مسؤولون عسكريون الى ان العملية التي بدأت ردا على هجوم فلسطيني ادى لمقتل جنديين، انتهت دون تحقيق نتائج عملياتية كبيرة تذكر رغم حجم الموارد التي تم استنزافها. واضافت تقارير اعلامية ان هناك انباء عن تأجيل انسحاب كامل للقوات من بعض النقاط استعدادا لتأمين فعاليات دينية للمستوطنين، مما يبقي حالة الترقب قائمة لدى سكان الاحياء الفلسطينية في الخليل.





