مخطط تخريبي يستهدف مصفاة حمص وسط تكهنات حول المستفيد من ضرب عصب الاقتصاد السوري

مخطط تخريبي يستهدف مصفاة حمص وسط تكهنات حول المستفيد من ضرب عصب الاقتصاد السوري

محاولة فاشلة لاستهداف شريان الطاقة السوري

كشفت مصادر استخباراتية سورية عن نجاح الاجهزة الامنية في احباط مخطط ارهابي خطير كان يستهدف مصفاة حمص النفطية، وهي المنشاة التي تعد العمود الفقري للاقتصاد الوطني ومزودا رئيسيا للمشتقات النفطية في البلاد. واوضحت التقارير الاولية ان المحاولة كانت تهدف الى ضرب استقرار قطاع الطاقة في توقيت حساس يسبق فصل الشتاء، مما يثير تساؤلات واسعة حول الجهات التي تسعى لزعزعة الامن الاقتصادي السوري.

داعش والحرب الاقتصادية على سوريا

واكد خبراء امنيون ان نمط العمليات التخريبية التي تستهدف البنية التحتية النفطية يحمل بصمات تنظيم داعش، الذي يسعى دائما الى اضعاف السلطة القائمة عبر استنزاف مواردها الاقتصادية. وبين المحللون ان التنظيم يركز في عملياته الاخيرة على مفاصل الدولة الحيوية بهدف خلق ازمات معيشية تدفع المواطنين نحو الاحتجاج، مشيرين الى ان سجل التنظيم حافل بالهجمات على خطوط الغاز والنفط وحراس المنشات في مختلف المناطق السورية.

ابعاد اقليمية ومشاريع الطاقة البديلة

واضاف باحثون سياسيون ان المشهد لا يخلو من ابعاد اقليمية معقدة، خاصة في ظل التحركات السورية لتعزيز التعاون الطاقي مع العراق وتفعيل مسارات تصدير بديلة عبر ميناء بانياس. واوضح الخبراء ان بعض الاطراف الاقليمية قد تشعر بالقلق من تحول سوريا الى ممر استراتيجي للطاقة يقلل الاعتماد على مضيق هرمز، مما يجعل من استهداف المنشات النفطية اداة ضغط سياسي واقتصادي غير مباشرة لعرقلة هذه الطموحات الاستراتيجية.

جاهزية المنشات وضرورة اليقظة الامنية

وشددت وزارة الطاقة السورية على اهمية حماية قطاع النفط والغاز لضمان استمرارية امدادات الكهرباء وتقليص الحاجة للاستيراد، لافتة الى ان مصفاة حمص تخضع حاليا لعمليات تاهيل شاملة لرفع طاقتها الانتاجية. وبينت المصادر ان احباط هذا المخطط يعكس تطورا في قدرات الاجهزة الامنية على الرصد المسبق، الا انه يظل مؤشرا على استمرار التهديدات التي تتطلب يقظة دائمة لحماية المصالح الوطنية من اي محاولات تخريبية قد تعيد البلاد الى دوامة ازمات الوقود.