نهاية حقبة المينورسو في الصحراء المغربية وتطورات الملف الاممي

نهاية حقبة المينورسو في الصحراء المغربية وتطورات الملف الاممي

تطورات مفصلية في ملف الصحراء المغربية

كشف الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش اليوم الاحد عن انتهاء تفويض بعثة الامم المتحدة للاستفتاء في الصحراء المغربية مينورسو وذلك بعد مسيرة استمرت 35 عاما من العمل الميداني في المنطقة، وجاء هذا الاعلان عقب فشل مجلس الامن الدولي في التوصل الى اتفاق يقضي بتمديد ولاية البعثة وسط انقسام دولي واضح حول مستقبل الملف.

مرحلة التصفية ومواقف الاطراف المعنية

واضاف غوتيريش في بيان رسمي ان مطلع شهر نوفمبر المقبل سيشهد بدء مرحلة تصفية البعثة والتي تتضمن اعادة الاصول والمعدات الى الدول المساهمة بقوات، موضحا ان هذا القرار جاء نتيجة تضارب المصالح الدولية داخل مجلس الامن حيث ادى استخدام روسيا لحق النقض الفيتو ضد قرار مدعوم امريكيا الى تعثر التجديد، بينما رفض المجلس في المقابل قرارا روسيا منافسا مما ترك المهمة الاممية دون غطاء قانوني.

المغرب يرحب والجزائر تبدي اسفها

واكد وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ان بلاده تنظر الى هذه الخطوة كفرصة لمراجعة قواعد اللعبة السياسية مشددا على ان مسمى الاستفتاء اصبح من قواعد الحقبة الماضية، وبين الديوان الملكي المغربي ان هذا التطور يمثل خطوة جوهرية نحو الطي النهائي لملف الصحراء المغربية في اروقة الامم المتحدة، في حين اعربت وزارة الخارجية الجزائرية عن بالغ اسفها تجاه ما وصفته بالانحياز المفرط للموقف المغربي.

مستقبل القضية بعد رحيل البعثة

واوضح مراقبون ان انتهاء مهمة البعثة يضع حدا لمسار طويل من مراقبة وقف اطلاق النار ومحاولات تنظيم استفتاء ظل معطلا لسنوات طويلة بسبب الخلافات حول معايير الناخبين، واضافت جبهة البوليساريو في بيان مقتضب انها تتابع بقلق حالة الانسداد السياسي التي خيمت على جلسة مجلس الامن الاخيرة، مما يفتح الباب امام مرحلة جديدة من التكهنات حول كيفية ادارة هذا النزاع في المستقبل القريب.