جدل واسع في مصر حول استطلاع رأي بشأن تهجير الفلسطينيين

جدل واسع في مصر حول استطلاع رأي بشأن تهجير الفلسطينيين

استطلاع بصيرة يثير عاصفة من التساؤلات حول التهجير

كشف مركز بصيرة للاستشارات وبحوث الرأي العام في مصر عن نتائج استطلاع جديد لقياس اتجاهات الشارع المصري تجاه التطورات في قطاع غزة، حيث أظهرت البيانات أن نسبة بلغت نحو 73 في المئة من المشاركين يرفضون بشكل قاطع مخططات تهجير الفلسطينيين إلى سيناء، بينما وافق 13 في المئة على أطروحات تتعلق بالاستضافة المؤقتة، في حين تعذر على 14 في المئة تحديد موقف واضح.

واثار الاستطلاع الذي اجري عبر مقابلات هاتفية حالة من الجدل الواسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتقد مراقبون وباحثون توقيت طرح هذه الاسئلة، معتبرين ان النتائج لا تعبر بالضرورة عن الموقف الشعبي المصري الصلب الذي يرفض المساس بالسيادة او القبول بمخططات التهجير القسري التي تروج لها اوساط اسرائيلية.

موقف مصري ثابت من قضية التهجير

واكد خبراء في العلوم السياسية ان النتائج المستخلصة من عينات محدودة لا يمكن اعتبارها مؤشرا حقيقيا يعكس الرؤية الوطنية المصرية، مشددين على ان القاهرة تتبنى موقفا رسميا وشعبيا موحدا يضع خطوطا حمراء امام اي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية على حساب الاراضي المصرية.

واوضح المركز في بيان توضيحي ان الاستطلاع يهدف الى رصد التحولات في الرأي العام في ظل التصريحات المتكررة لمسؤولين اسرائيليين حول تهجير الفلسطينيين، مشيرا الى ان نسبة الـ 50 في المئة التي ابدت استعدادها لاستضافة الفلسطينيين مؤقتا حتى اعادة الاعمار، لا تعني باي حال من الاحوال الموافقة على مخطط التهجير الدائم الذي ترفضه الدولة المصرية جملة وتفصيلا.

ابعاد استراتيجية ورفض شعبي

وبين المحللون ان الدولة المصرية تواصل جهودها الدبلوماسية والانسانية لدعم صمود الفلسطينيين في ارضهم، معتبرين ان اي محاولة لربط المساعدات الانسانية او الاستضافة المؤقتة بمخططات التهجير هي محاولة لخلط الاوراق، حيث تظل الاولوية المصرية هي التوصل الى وقف دائم لاطلاق النار وضمان حقوق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة.

واضاف المركز ان هذه الدورة من الاستطلاع هي الثالثة من نوعها منذ اندلاع الحرب، مؤكدا ان تمويلها كان ذاتيا بالكامل لضمان الحيادية والمهنية، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من الخطط الاسرائيلية التي تهدف الى تفريغ قطاع غزة من سكانه، وهي الخطط التي تواجهها مصر برفض قاطع على كافة الاصعدة السياسية والامنية.