تصاعد المطالب الشعبية لتعزيز دور المرأة الليبية في مسارات صنع القرار

تصاعد المطالب الشعبية لتعزيز دور المرأة الليبية في مسارات صنع القرار

واقع المشاركة السياسية للمرأة في ليبيا

يشهد المشهد السياسي والاجتماعي في ليبيا حراكا متناميا تقوده نساء يطمحن الى فرض حضور أوسع في مراكز القيادة ومواقع صنع القرار. وعلى الرغم من الانقسامات السياسية والأمنية التي خيمت على البلاد لأكثر من عقد، استطاعت المرأة الليبية تحقيق اختراقات ملموسة في المجالس البلدية وقطاعات المجتمع المدني، مما يعكس رغبة حقيقية في كسر القوالب النمطية وتجاوز التحديات التي تعيق مسيرتهن نحو التمكين الكامل.

تحديات الواقع الديمغرافي والاجتماعي

واكدت ناشطات واكاديميات ان الحضور النسائي الحالي لا يزال دون مستوى الثقل الديمغرافي للمرأة التي تشكل قرابة نصف سكان ليبيا. وبينت التقارير ان النساء يواجهن جملة من العوائق الاجتماعية والأمنية، فضلا عن حملات التشهير والضغوط الرقمية التي تستهدف المرشحات وصانعات القرار، مما يفرض واقعا متباينا في الفرص المتاحة بين المدن والمناطق المختلفة.

مؤشرات النجاح والارقام

وكشفت رئيسة الاتحاد النسائي الليبي العام فتحية البخبخي ان المرأة اثبتت قدرتها على تجاوز الصعوبات، مشيرة الى ان فوز اكثر من مئتي امرأة بمقاعد في المجالس المحلية الاخيرة يمثل مؤشرا ايجابيا على تصاعد الحضور في المجال العام. واضافت ان تواجد النساء في الحكومة ومجلسي النواب والدولة، الى جانب انتخاب عميدات بلديات لاول مرة في التاريخ الليبي، يمثل خطوات عملية نحو ترسيخ دور المرأة في الادارة المحلية والوطنية.

مطالب بتمثيل عادل في المسارات السياسية

وشددت الخبيرة القانونية جازية شعيتير على ضرورة الالتزام بالاتفاقات الدولية، موضحة ان غياب العنصر النسائي عن طاولات الحوار السياسي والمفاوضات الاخيرة يعد تراجعا عن المكاسب الدستورية وحقوق المرأة في تقرير مصير البلاد. واوضحت ان تمكين المرأة يتطلب اصلاحات قانونية جذرية، ومواجهة الممارسات الاجتماعية الخاطئة بالقانون والوعي المجتمعي، لضمان مشاركة فاعلة تتناسب مع تطلعات الليبيات في بناء دولة ديمقراطية تحترم حقوق الجميع.