شراكة استراتيجية عابرة للخلافات.. مصر وتركيا نحو تصنيع عسكري مشترك

شراكة استراتيجية عابرة للخلافات.. مصر وتركيا نحو تصنيع عسكري مشترك

آفاق جديدة للتعاون العسكري بين القاهرة وانقرة

كشف السفير التركي في القاهرة صالح موطلو شن عن توجه استراتيجي لدى البلدين نحو تعزيز التعاون في مجالات الصناعات الدفاعية، مؤكدا ان المرحلة المقبلة ستشهد انتاج صواريخ وسفن وطائرات ومسيرات بشكل مشترك، وهو ما يمثل تحولا جوهريا في العلاقات الثنائية يتجاوز التباينات التاريخية حول ملفات ترسيم الحدود البحرية في المتوسط.

واوضح السفير خلال احتفالية رسمية ان العلاقات العسكرية تتقدم بخطوات واثقة، معتبرا ان الشراكة الاستراتيجية بين البلدين باتت ضرورة ملحة لضمان الامن والاستقرار الاقليمي، ومبينا ان التوسع في المنشات الانتاجية التركية داخل مصر يساهم بشكل فعال في دعم الاقتصاد وتوفير فرص العمل، مع توقعات بوصول حجم التبادل التجاري الى مستويات قياسية غير مسبوقة.

مناورات بحرية وتنسيق دفاعي متصاعد

واكدت انقرة ان التعاون الميداني يتجسد في استئناف المناورات المشتركة، حيث تستعد القوات البحرية للبلدين لتنفيذ مناورة بحر الصداقة في مدينة الاسكندرية، وهي خطوة تعكس ذوبان الجليد بعد سنوات من التوتر، مشيرة الى ان التنسيق العسكري شهد قفزات نوعية من خلال توقيع خطابات نوايا دفاعية وتبادل الزيارات المكثفة بين كبار القادة العسكريين.

وشدد خبراء استراتيجيون على ان التقارب العسكري المصري التركي يعمل كصمام امان لتخفيف حدة التوتر في ملفات اقليمية شائكة، موضحين ان انقرة باتت تدرك اهمية المصالح المصرية في المتوسط، مما يفتح الباب امام حلحلة الخلافات حول الاتفاقيات البحرية عبر الدبلوماسية الهادئة والمصالح المشتركة.

تطابق المصالح وتجاوز التحديات

واضاف محللون سياسيون ان التنسيق بين القاهرة وانقرة لا يعني بالضرورة تطابق المواقف في كل القضايا، لكنه يشير الى وجود ارادة سياسية قوية للتركيز على نقاط التلاقي، مبينين ان تركيا حريصة على مراعاة الشواغل المصرية بما يخدم الاستقرار الاقليمي، مع تطلعات لتعزيز هذا التنسيق في قضايا دولية واقليمية كبرى.

واكد المراقبون ان المرحلة القادمة قد تشهد خطوات عملية اضافية لترسيم الحدود البحرية بما يرضي الطرفين، خاصة مع وجود رغبة متبادلة في البناء على المصالح الاستراتيجية، مما يجعل من الشراكة العسكرية والاقتصادية حجر الزاوية في بناء علاقات مستدامة بين البلدين.