موقف القاهرة من صفقة تسليح اثيوبيا وروسيا وعلاقات مصر الاستراتيجية

موقف القاهرة من صفقة تسليح اثيوبيا وروسيا وعلاقات مصر الاستراتيجية

مصر تؤكد متانة علاقاتها مع روسيا رغم صفقات التسليح الاقليمية

اكدت القاهرة ان صفقات التسليح التي تبرمها اثيوبيا مع روسيا لا تؤثر باي شكل من الاشكال على طبيعة العلاقات الاستراتيجية الراسخة بين مصر وموسكو، موضحة ان الشراكة بين البلدين تقوم على اسس متينة ومصالح متبادلة تتجاوز التفاعلات الاقليمية العابرة.

واضافت مصادر دبلوماسية مطلعة ان السياسة الخارجية المصرية تعتمد على تنويع الشراكات الدولية بمرونة عالية، مشددة على ان العلاقات المصرية الروسية تمر بمرحلة متميزة من التعاون المثمر في مجالات عدة تشمل الاقتصاد والطاقة والدفاع.

ابعاد التعاون المصري الروسي

وبينت التحليلات السياسية ان الشراكة الاستراتيجية بين البلدين تشهد تطورا متسارعا منذ توقيع اتفاقية الشراكة الشاملة، حيث تمضي محطة الضبعة النووية في مراحل تنفيذها المتقدمة بدعم تقني وتمويل روسي ضخم، مما يعكس عمق الثقة المتبادلة بين الطرفين.

واوضح مراقبون ان حجم التبادل التجاري الذي تجاوز حاجز العشرة مليارات دولار، بالاضافة الى المنطقة الصناعية الروسية في محور قناة السويس، يمثل ركيزة اساسية تعزز من قوة الروابط الاقتصادية وتجعلها بمنأى عن المتغيرات السياسية المحيطة في منطقة القرن الافريقي.

قراءة في التوقيت والتحركات الاقليمية

وكشف خبراء الامن القومي ان توقيت الاعلان الاثيوبي عن الحصول على منظومات دفاعية روسية يثير تساؤلات حول التوازنات الاقليمية، خاصة في ظل الطموحات الاثيوبية للوصول الى البحر الاحمر وتوسيع النفوذ في المنطقة، مشيرين الى ان القاهرة تتابع هذه التحركات بدقة دون ان ترهن علاقاتها مع القوى الدولية الكبرى بمواقف الدول الاخرى.

واشار محللون الى ان الموقف الامريكي والغربي تجاه صفقات التسليح لبعض دول المنطقة يطرح علامات استفهام حول موازين القوى الجديدة، مؤكدين ان مصر تواصل انتهاج سياسة خارجية متوازنة تحمي مصالحها الوطنية وتضمن استقرار امنها القومي في بيئة اقليمية معقدة.