مخطط اسرائيلي لزعزعة الاستقرار في السويداء
كشفت تقارير استراتيجية عن محاولات اسرائيلية مكثفة لاستدراج دمشق الى مواجهة عسكرية جديدة في محافظة السويداء، عبر اتباع استراتيجية تسمى زوغزفانغ او الاجبار على الحركة. واظهر المحللون ان تل ابيب تعمل على خلق حالة من التوتر المصطنع، موهمة الاطراف المحلية والحكومية بان هجوما وشيكا سيحدث، وهو ما يهدف اليه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لخدمة اجنداته السياسية والانتخابية.
استراتيجية التلاعب بالوقائع
واوضح المحلل السياسي رامي نخلة ان اسرائيل تستخدم اساليب تضليلية تشمل شائعات عن انزالات عسكرية وتطوير لقدرات الحرس الوطني في السويداء، بهدف دفع الحكومة السورية لاتخاذ قرارات دفاعية قد تُفسر كخطوات تصعيدية. وبين ان هذه اللعبة تهدف الى وضع دمشق امام خيارات ضيقة تجبرها على التحرك في مسارات تؤدي الى خسائر استراتيجية، معتبرا ان الصمت او عدم الانجرار للرد هو الخيار الاكثر حكمة في ظل الظروف الراهنة.
المسارات السورية لمواجهة التحدي
واكد الخبير الامني والعسكري عصمت العبسي ان الحكومة السورية تدرك تماما ابعاد المؤامرة الاسرائيلية التي تسعى لتحويل السويداء الى بؤرة صراع دائم. واضاف ان دمشق تعمل على ثلاثة مسارات متوازية؛ الاول عسكري عبر تعزيز خطوط التماس بحذر، والثاني دبلوماسي بمخاطبة المجتمع الدولي بشأن خروقات اتفاق فصل القوات، والثالث مجتمعي يركز على الحوار مع القوى الاهلية لنزع فتيل الازمة.
رهانات نتنياهو على شلال الدم
وذكر نخلة ان اسرائيل تراهن على افتعال شرارة اولى تؤدي الى اشتباك مباشر، بهدف تصوير المشهد دوليا كعمليات ضد اقلية دينية، مما يسهل عليها التدخل بحجة الحماية. واشار الى ان هذه المناورات تهدف الى اعادة ترتيب الولاءات المحلية واضعاف شرعية الدولة السورية، بينما تظل دمشق في حالة اختبار دقيق لقدرتها على ادارة هذا الشطرنج السياسي المعقد دون الوقوع في الفخ الذي نصبه الاحتلال.





