مناورات نتنياهو الانتخابية تثير الذعر في اسرائيل وتوقعات بعزلة اقتصادية

مناورات نتنياهو الانتخابية تثير الذعر في اسرائيل وتوقعات بعزلة اقتصادية

استراتيجية التضليل في سباق الانتخابات الاسرائيلية

يواجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو انتقادات حادة قبيل الانتخابات المقررة يوم الثلاثاء، حيث لجأ الى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لنشر صور تحاكي تعرض تل ابيب لضربة نووية ايرانية. وكشفت هذه الخطوة عن محاولة متعمدة من نتنياهو لتحويل انظار الشارع الاسرائيلي عن ملفات الفشل الامني والاخفاقات المرتبطة باحداث السابع من اكتوبر، والهروب من المساءلة حول تعثر تحقيق اهداف الحرب المستمرة منذ سنوات.

واضاف مراقبون ان نتنياهو يحاول بذكاء مفضوح فرض اجندة جديدة تظهره بمظهر القائد الوحيد القادر على مواجهة التهديدات الوجودية، مستغلا صورة التل المحترقة لترويج فكرة الخطر النووي الايراني. واكدت الحملة الانتخابية لنتنياهو ان الدولة تعيش خطرا وجوديا، مشيرة الى ان التحدي الحقيقي يكمن في انهاء المهمة مع ايران خلال الفترة المقبلة، في محاولة لاستجداء اصوات الناخبين عبر بث الرعب.

هل يغرق نتنياهو الاقتصاد الاسرائيلي في العزلة

وبينما يحاول نتنياهو اشغال الجمهور بملف ايران، كشفت تصريحاته الاقتصادية الاخيرة عن ازمة اعمق، حيث اشار الى انتهاء عهد المساعدات الامريكية واستعداد العالم لفرض عقوبات على اسرائيل. واوضح ان حكومته تدرس خطة اقتصادية التفافية تعتمد على العملات المشفرة لتجاوز النظام البنكي العالمي، وهي فكرة قوبلت برفض واسع ووُصفت بانها ضربة قاسية للاقتصاد.

واكد خبراء اقتصاديون ان مقترح نتنياهو سيؤدي الى نتائج كارثية تشمل ارتفاع معدلات البطالة وهروب الاستثمارات الاجنبية، مما يضع اسرائيل في مصاف الدول المنبوذة دوليا. وبين بنك اسرائيل في بيان له ان العملات الرقمية ليست بديلا عن العلاقات الاقتصادية التقليدية، محذرا من ان السياسات الحالية تدفع الدولة نحو عزلة اقتصادية خانقة.

انتقادات واسعة من الداخل الاسرائيلي

وشددت شخصيات سياسية واقتصادية على ان توجهات نتنياهو تعكس حالة من التخبط، حيث وصف منافسه غادي آيزنكوت خطة العملات المشفرة بانها جنون يهدد الامن القومي. واظهرت تقارير اعلامية ان حتى الصحف الموالية لنتنياهو لم تسلم من انتقاد سياساته، واصفة تصريحاته حول المساعدات الامريكية والعقوبات البنكية بانها ضربة قاضية لمكانة اسرائيل الاستراتيجية.

وكشف محللون ان نتنياهو يدرك تماما ان هذه الازمات قد تؤدي الى انهيار مستويات المعيشة، لكنه يصر على المضي قدما في استراتيجيته القائمة على الهروب الى الامام. واشار مراقبون الى ان الانتخابات ستكون الاختبار الحقيقي لمدى نجاح هذه المناورات في اقناع القاعدة اليمينية، او ما اذا كانت ستتحول الى رصاصة يطلقها نتنياهو على قدميه وتنهي مسيرته السياسية.