واقع ميداني متدهور في الخليل
كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن تصاعد وتيرة الانتهاكات الاسرائيلية في مدينة الخليل مؤخرا، حيث اقدمت قوات الاحتلال على هدم عمارة سكنية تضم ثلاث شقق في منطقة فرش الهوى، بالاضافة الى تدمير منشآت تجارية وشركات صناعية وجرف مساحات واسعة من الاراضي الزراعية. واوضحت الهيئة ان هذه الاجراءات لم تتوقف عند حدود الهدم، بل امتدت لتشمل عمليات اخلاء قسري لعائلات فلسطينية من مناطق الجلدة وعين دير بحة، مع فرض اغلاق كامل على مداخل المدينة ومحيطها.
استراتيجية السيطرة والتقطيع الجغرافي
وبينت الهيئة ان منطقة فرش الهوى تحولت الى هدف استراتيجي نظرا لموقعها الحيوي كمدخل غربي وشمالي يربط المدينة بالطريق الالتفافي، مؤكدة ان تدمير البنية التحتية والمباني في هذه المنطقة يهدف الى ضرب شروط الحياة الاقتصادية والاجتماعية للسكان. واضافت ان الاحتلال يمارس سياسة عقاب جماعي تعطل حركة العمال والموردين وتفصل احياء المدينة عن بعضها البعض، مما يكرس واقعا جديدا يعتمد على التحكم في حركة الافراد والموارد تحت غطاء امني.
ارقام واحصائيات توثق التغول الاستيطاني
واظهرت تقارير الهيئة ان محافظة الخليل شهدت خلال شهر ايلول الماضي اكثر من 272 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون، مع تسجيل 19 عملية هدم طالت 91 منشاة، مما جعل الخليل تتصدر محافظات الضفة الغربية في حجم الضرر الواقع على المسكن والاقتصاد. واكدت التقارير ان هذه الممارسات تاتي في اطار ضغط متواصل يهدف الى تفريغ الارض من سكانها الاصليين وتوسيع الرقعة الاستيطانية.
المخططات الاستيطانية وتغيير معالم المدينة
وتابعت الهيئة ان هناك مخططات استيطانية حديثة تهدف الى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي، حيث تم المصادقة على بناء مئات الوحدات الاستيطانية قرب بيت عينون، الى جانب الاستيلاء على منازل في مناطق حساسة مثل جبل جالس وشارع الشلالة. واشارت الى ان نقل صلاحيات التخطيط المتعلقة بعقارات المستوطنين الى سلطات الاحتلال يعد خطوة تصعيدية تهدف الى فرض السيطرة الكاملة على البلدة القديمة ومحيط الحرم الابراهيمي.
التهجير في مسافر يطا
واضافت ان جنوب الخليل، وتحديدا في مسافر يطا، يواجه سيناريو تهجير قسري ممنهج عبر تدمير شبكات المياه والكهرباء والمساكن، تحت ذريعة التدريبات العسكرية. وشدد التقرير على ان المنطقة تشهد تداخلا بين الاجراءات العسكرية والاعتداءات الاستيطانية، حيث تم شرعنة بؤر استيطانية جديدة وتوسيع القائم منها لربط الكتل الاستيطانية ببعضها، مما يمنع اي امتداد عمراني فلسطيني ويحاصر التجمعات الريفية والرعوية.





