تحركات رسمية لملء المقعد الشاغر في البقاع الغربي بعد تمديد ولاية البرلمان

تحركات رسمية لملء المقعد الشاغر في البقاع الغربي بعد تمديد ولاية البرلمان

استحقاق دستوري يفرض نفسه في البقاع الغربي

تتجه الانظار في لبنان نحو دائرة البقاع الغربي وراشيا بعدما اصبح استمرار شغور المقعد الارثوذكسي غير قانوني عقب تمديد ولاية مجلس النواب. واكد رئيس الجمهورية جوزيف عون خلال جلسة مجلس الوزراء الاخيرة ان اجراء الانتخابات الفرعية لملء هذا المقعد يعد استحقاقا دستوريا لا يمكن التغاضي عنه او الابقاء عليه شاغرا في ظل الظروف الراهنة.

واضاف رئيس البرلمان نبيه بري في سياق متصل ان اجراء هذه الانتخابات يعد امرا مفروضا قانونيا معربا عن استغرابه من التأخير الحاصل في تنفيذ هذا الاستحقاق الدستوري. وبينت مصادر في وزارة الداخلية ان الوزارة بدات بالفعل في اتخاذ الخطوات التحضيرية اللازمة لضمان اجراء الانتخابات الفرعية في اقرب وقت ممكن لضمان تمثيل الدائرة بشكل كامل.

الابعاد القانونية للشغور النيابي

واوضح الخبير الدستوري الدكتور عادل يمين ان الشغور في المقعد النيابي بات يشكل مخالفة دستورية واضحة بعد تمديد ولاية المجلس. واشار الى ان المسؤولية تقع على عاتق السلطة التنفيذية التي تملك صلاحية دعوة الهيئات الناخبة بناء على اقتراح وزير الداخلية وبتوقيع رئيسي الجمهورية والحكومة.

وشدد يمين على ان تقصير ولاية المجلس النيابي الذي تطالب به بعض القوى السياسية مثل حزب القوات اللبنانية يعد خيارا دستوريا سليما في المبدأ. واكد ان العودة الى دورية الانتخابات هي القاعدة الدستورية الاصلية بينما يظل التمديد استثناء يزول بزوال اسبابه الموجبة.

مشهد التنافس الانتخابي في البقاع الغربي

وكشف الباحث محمد شمس الدين ان الانتخابات الفرعية حال اجرائها ستعتمد النظام الاكتري نظرا لكونها مخصصة لمقعد واحد فقط. واظهرت التحليلات الانتخابية ان المعركة قد لا تحمل مفاجآت كبيرة في ظل موازين القوى الحالية في المنطقة.

واوضح شمس الدين ان التوقعات تشير الى رجحان كفة المرشح ايلي الفرزلي الذي يحظى بدعم تحالفات وازنة تضم حركة امل والنائب حسن مراد واطرافا من تيار المستقبل. وبينت الارقام ان هذه التحالفات تمتلك قاعدة انتخابية قادرة على حسم النتيجة لصالحها في ظل غياب منافسة قوية من القوى الاخرى.