موقف مصري حازم تجاه قضية الامن المائي
جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رفض بلاده القاطع لسياسة فرض الامر الواقع فيما يخص ازمة سد النهضة الاثيوبي، مؤكدا ان محاولات المساس بالامن المائي المصري تعد رهانا خاسرا لا يمكن القبول به تحت اي ظرف. وشدد السيسي خلال افتتاح فعاليات اسبوع القاهرة للمياه على ان مصر اختارت طريق الحوار والتعاون بوعي كامل، مستندة في ذلك الى عدالة قضيتها وقوة موقفها القانوني، معتبرا ان حماية مصالح الشعب المصري مسؤولية وطنية عليا لا تهاون فيها.
اسس التعاون مع دول حوض النيل
واضاف الرئيس المصري ان يد القاهرة لا تزال ممدودة للاشقاء في دول حوض النيل، بشرط ان يقوم هذا التعاون على قواعد القانون الدولي والتشاور المستمر وحسن الجوار وعدم الاضرار بمصالح الاخرين. وبين ان المصالح المشتركة بين دول الحوض تتجاوز بكثير اي خلافات طارئة، مشيرا الى ان حوض النيل يمتلك موارد واسعة يمكن استغلالها بشكل امثل لتحقيق تطلعات الشعوب في التنمية والازدهار اذا توفرت الارادة السياسية الصادقة.
تأكيدات حكومية على اهمية الشراكة
واكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي ان بلاده تعتز بانتمائها الافريقي وتاريخها المشترك مع دول الحوض، موضحا ان مصر لا تسعى لتعطيل مسارات التنمية لدى اي دولة، بل كانت دائما سباقة في تقديم الدعم والمساعدة. واشار الى ان الحكومة المصرية تطمح لان يكون حوض النيل ساحة للشراكة والتعاون بدلا من التنافس، مع التشديد على اهمية تبادل الدراسات والاخطار المسبق كادوات عملية لبناء الثقة وحماية حقوق جميع الاطراف.
رسائل دبلوماسية امام المجتمع الدولي
واوضح خبراء سياسيون ان كلمة الرئيس السيسي حملت دلالات استراتيجية واضحة، حيث كشفت عن تمسك مصر بالمسار الدبلوماسي مع وضع محددات لا يمكن تجاوزها لحفظ الحقوق المائية. واشار المراقبون الى ان هذه التصريحات تهدف الى اعادة تسويق الموقف المصري العادل امام الوفود الدولية المشاركة في اسبوع القاهرة للمياه، مع التاكيد على ان التعاون الحقيقي ممكن فقط في اطار اتفاق قانوني ملزم وشامل يضمن الاستقرار والعدالة للجميع.





