تنسيق مصري تركي مكثف لاحتواء الازمات الاقليمية وتعزيز امن المنطقة

تنسيق مصري تركي مكثف لاحتواء الازمات الاقليمية وتعزيز امن المنطقة

كشفت المباحثات الدبلوماسية رفيعة المستوى التي جرت في بغداد عن توافق مصري تركي واسع حول ضرورة تكثيف التنسيق المشترك للتعامل مع الازمات المتلاحقة في المنطقة، وعلى راسها الملفات الليبية والسودانية والسورية، حيث جاء هذا التحرك على هامش اجتماعات منظمة التعاون الاسلامي ليعكس رغبة البلدين في ترسيخ الاستقرار وخفض حدة التوتر الاقليمي.

مسارات الحل السياسي للازمات

واكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان خلال لقائهما على اهمية تفعيل الآلية الرباعية الاقليمية كوسيلة ناجعة لتبادل الرؤى وتوحيد الجهود الرامية لدعم الحلول السياسية، وبين الوزيران ان السبيل الوحيد لانهاء حالة التصعيد الراهنة يكمن في تغليب لغة الحوار واستئناف المسارات الدبلوماسية للوصول الى تفاهمات تنهي الصراعات التي باتت تهدد مصالح شعوب المنطقة.

موقف موحد تجاه امن الخليج والملاحة

واوضح الجانبان خلال النقاشات ضرورة الحفاظ على امن واستقرار دول الخليج العربي، مع التشديد على رفض استخدام الممرات البحرية كادوات للضغط السياسي، واضاف عبد العاطي ان ضمان حرية الملاحة الدولية يعد اولوية قصوى لمنع الاضرار بالاقتصاد العالمي، مجددا ادانة مصر وتركيا لاي اعتداءات تستهدف المملكة العربية السعودية، ومشددا على ان امن المملكة جزء لا يتجزا من الامن القومي العربي والاقليمي.

رؤية مشتركة لملفات السودان وليبيا وسوريا

وشدد الوزير المصري على موقف بلاده الثابت تجاه وحدة وسيادة الدول العربية، مبينا ان اللقاءات تناولت اهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية في السودان، مع دعم العملية السياسية في ليبيا لإنهاء الانقسام القائم، واكد ايضا ضرورة حماية الاراضي السورية من اي اعتداءات خارجية والحفاظ على سلامتها الاقليمية لتمكينها من استعادة استقرارها المفقود.

دعم الاستقرار في اليمن

وبين الوزير عبد العاطي خلال مباحثاته مع نظيرته اليمنية افراح عبد العزيز الزوبة اهمية تامين منطقة البحر الاحمر وباب المندب، واكد ان مصر تدعم كافة المساعي التي تهدف الى استعادة الامن في اليمن عبر مسارات التسوية السياسية، موضحا ان التنسيق الاقليمي يهدف في المقام الاول الى منع اتساع دائرة الصراع وحماية مقدرات الدول والشعوب الشقيقة.