تعز تحت وطاة الحصار والقصف الحوثي وتفاقم الازمة الانسانية

تعز تحت وطاة الحصار والقصف الحوثي وتفاقم الازمة الانسانية

تصعيد عسكري يفاقم معاناة المدنيين في تعز

تتفاقم الاوضاع الانسانية والعسكرية في مدينة تعز اليمنية بشكل متسارع، مع استمرار الحصار المطبق الذي تفرضه جماعة الحوثي وتجدد عمليات القصف التي تستهدف الاحياء السكنية المكتظة. واظهرت الاحصاءات الاخيرة سقوط ضحايا مدنيين في هجمات طالت قرى ومناطق ريفية، مما اثار موجة من التحذيرات الحقوقية من انزلاق المحافظة نحو كارثة انسانية شاملة في ظل تعثر وصول الامدادات الاساسية من غذاء ودواء.

واكدت السلطة المحلية في تعز وقوع مجزرة جديدة في مديرية مقبنة، حيث قصف الحوثيون منازل المدنيين في قرية المقضي، مما اسفر عن مقتل واصابة عدد من الاطفال والنساء. واوضحت ان هذه الهجمات تعكس استهتارا بحياة المدنيين، مطالبة المجتمع الدولي والامم المتحدة بتحمل مسؤولياتهم في توثيق هذه الجرائم والضغط لرفع الحصار الذي يخنق السكان.

تحذيرات من انهيار الامن الغذائي

وحذرت منظمات حقوقية من ان الوضع في تعز وصل الى مرحلة حرجة، حيث يواجه اكثر من مليوني نسمة، بينهم اعداد كبيرة من النازحين، خطر المجاعة بسبب القيود المفروضة على حركة التنقل. وبينت التقارير ان استمرار اغلاق الطرق الرئيسية تسبب في ارتفاع جنوني لاسعار المواد الغذائية وتراجع حاد في القدرة الشرائية للمواطنين، مما يجعل الحصول على لقمة العيش معاناة يومية.

واضافت المنظمات ان اليوم العالمي للغذاء يمر واليمن يعاني من ازمة ممتدة، الا ان تعز تظل الاكثر تضررا بفعل الحصار الذي يعرقل وصول المساعدات الانسانية. وشددت على ضرورة تحرك الجهات المانحة لتعزيز برامج الدعم الغذائي، معتبرة ان بقاء الطرق مغلقة يعد عقابا جماعيا يفاقم من تداعيات النزاع المستمر منذ سنوات.

جهود السلطة المحلية لمواجهة الحصار

وكشفت لجنة الطوارئ في تعز عن تحركات مكثفة بالتنسيق مع الحكومة والمنظمات الدولية لتأمين احتياجات السكان، خاصة المشتقات النفطية والغاز المنزلي. واوضح المحافظ نبيل شمسان ان السلطة المحلية تبذل جهودا دبلوماسية مع الصليب الاحمر الدولي لفتح ممرات امنة، مؤكدا ان المنافذ التي تسيطر عليها الحكومة مفتوحة امام القوافل الانسانية، بينما تواصل الجماعة الحوثية عرقلة كل المساعي الرامية لتخفيف المعاناة.

وذكرت المصادر المحلية ان هناك محاولات حوثية مريبة لاستغلال الوضع الانساني عبر ملاحقة العسكريين وجمع بياناتهم في المناطق الخاضعة لسيطرتهم. ودعت السلطات العسكرية في تعز افرادها الى الحذر من هذه الاستدعاءات، مؤكدة ان الدولة تعمل على ترتيب اوضاعهم وصرف مستحقاتهم، ومطالبة الوجاهات الاجتماعية بحماية المجتمع من مخططات الاختراق التي تهدف الى زعزعة الاستقرار الداخلي.