تحرك قضائي نحو مراجعة الدستور العراقي
طالب رئيس مجلس القضاء الاعلى في العراق بضرورة فتح ملف مراجعة احكام الدستور القائم بما يضمن مواءمتها مع القوانين النافذة ومتطلبات المرحلة الراهنة، حيث جاء هذا الموقف في سياق تقييم التجربة السياسية التي شهدت تعقيدات قانونية متراكمة. واوضح القاضي فائق زيدان ان هذه الخطوة تاتي كاستجابة لمسؤولية وطنية وتاريخية تقع على عاتق البرلمان لمواجهة الخلل في التطبيق القضائي والسياسي.
نحو عقد اجتماعي جديد
واضاف زيدان في بيان رسمي ان التحديات التي واجهت العملية السياسية، ولا سيما تلك المتعلقة بتعطيل الاستحقاقات الدستورية الكبرى مثل انتخاب رئيس الجمهورية وتحديد الكتلة البرلمانية الاكبر، باتت تتطلب تدخلا تشريعيا جادا. وبين ان الحاجة اصبحت ملحة لتحديث النصوص الدستورية التي وضعت قبل عقدين من الزمن في ظروف انتقالية استثنائية لم تعد تتناسب مع الواقع الحالي.
معالجة مواطن الخلل
وشدد رئيس مجلس القضاء على ان احترام الدستور لا يعني الجمود، بل يقتضي بالضرورة معالجة الثغرات التي تسببت في تعطيل مؤسسات الدولة، مؤكدا ان التعديلات المقترحة يجب ان تنسجم بشكل كامل مع ارادة الشعب وتطلعاته. واكد ان هذه المبادرة تفتح الباب امام نقاش وطني واسع حول مستقبل العقد الاجتماعي في البلاد لضمان استقرار العملية السياسية وتجاوز الازمات المتكررة.





