مباحثات مكثفة حول مستقبل القوات الدولية في لبنان
تتصدر قضية تمديد ولاية قوات الامم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان المعروفة بـ اليونيفيل واجهة المشهد السياسي والامني في بيروت، حيث اجرى وكيل الامين العام لعمليات السلام جان بيار لاكروا سلسلة لقاءات رفيعة المستوى شملت كبار المسؤولين اللبنانيين، وتمحورت هذه المباحثات حول ضرورة تأمين غطاء دولي مستمر يضمن استقرار المنطقة ويحول دون وقوع فراغ امني ورقابي في الجنوب بعد انتهاء الفترة الحالية لعمل القوات الدولية.
اجماع لبناني على اهمية الدور الدولي
واكد الرئيس اللبناني خلال استقباله لاكروا تمسك البلاد ببقاء القوات الدولية نظرا لدورها الحيوي الذي لعبته منذ عقود، مبينا ان الانسحاب المفاجئ قد يترك تداعيات سلبية على الوضع الامني الهش في الجنوب، واوضح ان القوات الدولية لا تقتصر مهامها على الجانب العسكري بل تمتد لتشمل ادوارا انسانية واجتماعية واقتصادية عززت الثقة بينها وبين المجتمع المحلي في القرى والبلدات الجنوبية.
لاكروا يشدد على ضرورة سماع صوت لبنان
واضاف لاكروا ان الوضع الميداني الحالي يتسم بالتعقيد نتيجة استمرار الانشطة العسكرية وتأثيراتها المباشرة على المدنيين، واشار الى ان الامم المتحدة تولي اهتماما كبيرا لمواقف السلطات اللبنانية، مؤكدا ان صوت لبنان يجب ان يكون حاضرا وبقوة في نقاشات مجلس الامن الدولي لضمان صياغة قرارات تلبي احتياجات الاستقرار وتدعم استعادة السيادة اللبنانية الكاملة.
موقف موحد في البرلمان والحكومة
وشدد رئيس مجلس النواب نبيه بري على وحدة الموقف الرسمي اللبناني تجاه التمسك بوجود اليونيفيل وفقا للقرار 1701، وبين ان لبنان يواصل تحركاته الدبلوماسية لتوثيق الخروقات الاسرائيلية للسيادة الوطنية، واكد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام من جانبه رفض اي صيغة تؤدي الى فراغ امني، موضحا انفتاح لبنان على مناقشة اي صيغة دولية جديدة تضمن استمرار مهام المراقبة والتواصل تحت مظلة مجلس الامن الدولي.





