فضيحة نتنياهو وصورة عباس كامل تكذب ادعاءاته بشان لقاءات المخابرات

فضيحة نتنياهو وصورة عباس كامل تكذب ادعاءاته بشان لقاءات المخابرات

سقوط رواية نتنياهو في اختبار الصورة

واجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو موجة واسعة من الانتقادات اللاذعة بعد ظهور ادلة قاطعة كذبت تصريحاته الرسمية بشأن لقاءاته مع رئيس المخابرات المصرية السابق اللواء عباس كامل. واظهرت وسائل اعلام اسرائيلية صورا موثقة تجمع نتنياهو وكامل داخل مكتبه الرسمي، مما وضع رئيس الوزراء في موقف محرج وفتح الباب امام تساؤلات حول مدى مصداقيته في ادارة الملفات الامنية الحساسة.

جدل التحذيرات الامنية قبل السابع من اكتوبر

واكدت تقارير صحفية ان نفي نتنياهو لاي لقاء مع كامل يأتي في سياق محاولاته المستمرة للتنصل من المسؤولية عن الاخفاق الامني الذي شهدته اسرائيل في السابع من اكتوبر. واضافت المصادر ان هناك جدلا داخليا متصاعدا حول ما اذا كان نتنياهو قد تلقى تحذيرات حاسمة من الجانب المصري بخصوص الانفجار الوشيك للوضع في قطاع غزة، وهو ما ينفيه نتنياهو بشدة معتبرا اياه جزءا من حملة تشويه سياسية.

تناقضات التصريحات الرسمية

وبين نتنياهو في مقابلة مع القناة الرابعة عشرة انه لم يلتقِ اللواء كامل مطلقا، مشددا على ان بروتوكولات العمل لا تسمح لرئيس حكومة بمقابلة رؤساء مخابرات اجانب بشكل مباشر. واوضح ان هذه الادعاءات تندرج ضمن محاولات الدولة العميقة لاستهدافه، مطالبا الاجهزة الامنية بالتحقيق في هوية من التقى المسؤول المصري ان كان اللقاء قد تم بالفعل، الا ان الصحافة الاسرائيلية سارعت بنشر صور تعود لعام 2021 تظهرهما في لقاء رسمي، مما حول النفي الى فضيحة اعلامية مدوية.

تداعيات افشال الصفقات والوساطة المصرية

وكشفت تحقيقات صحفية نشرت في صحيفة هآرتس عن تفاصيل وساطة سابقة كانت تهدف لاطلاق سراح محتجزين مقابل هدنة طويلة، مشيرة الى ان نتنياهو تراجع عن هذه الصفقة رغم تحذيرات من عواقب هذا القرار. واشار مراقبون الى ان زيارة عباس كامل قبل الهجوم باحد عشر يوما كانت تهدف لنقل رسائل تحذيرية شديدة اللهجة حول ضرورة تغيير السياسة الاسرائيلية تجاه غزة لتجنب كارثة عسكرية، وهو ما يربط بين نفي اللقاءات ومحاولة التغطية على فشل استراتيجي في تقدير الموقف.