تطورات مقلقة في الملاحة البحرية
تشهد منطقة مضيق هرمز توترات عسكرية متصاعدة وسط تقارير تؤكد اعتماد طهران استراتيجيات جديدة لاستهداف السفن العابرة للممر المائي الاستراتيجي. وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع وقوع حوادث بحرية متفرقة شملت اصطدام طائرة مسيرة مجهولة بقارب صيد قرب مدينة سيريك، مما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص في واقعة لا تزال تخضع للتحقيقات الرسمية.
تكتيكات إيرانية غير مسبوقة
واوضحت مصادر مطلعة أن السلطات الإيرانية بدأت منذ أيام تنفيذ نهج مغاير في طبيعة وتواتر الهجمات البحرية، بهدف الضغط على الأسواق العالمية والتأثير في أسعار النفط. وبينت التقارير الميدانية أن هذه التحركات تهدف أيضا إلى إحباط الاستراتيجيات الامريكية وحلفائها في المنطقة، حيث بدأت قوات الحرس الثوري في استخدام مراقبين غير مسلحين على متن قوارب صغيرة لتعويض نقص القدرات الرادارية التي تضررت في فترات سابقة.
غرق سفن وحوادث غامضة
واضافت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري أنها سجلت غرق سفينة حاويات جنوب المضيق بعد اصطدامها بما وصفته بلغم بحري، مشيرة إلى أن السفينة كانت تسلك مسارا غير مصرح به. واكدت السلطات المحلية وجود حوادث أخرى طالت ناقلات نفط وسفن تجارية تعرضت لأضرار مادية وحرائق، وذلك بعد قيامها بإيقاف أنظمة التتبع الخاصة بها، وهو ما أثار مخاوف هيئات التجارة البحرية الدولية بشأن سلامة الملاحة في الممرات الحيوية.
تهديدات مباشرة وتطوير للقدرات العسكرية
وكشفت تصريحات قائد بحرية الحرس الثوري عن استمرار التهديدات المباشرة باستهداف السفن الحربية الامريكية حال اقترابها من مدخل المضيق. واشار المتحدث باسم الحرس الثوري العميد حسين محبي إلى أن إيران عززت ترسانتها بأسلحة متطورة مقارنة بما كانت تمتلكه في فترات سابقة، محذرا من أن أي تحرك عسكري ضد طهران سيواجه برد اقوى واكثر ايلاما، في ظل استمرار التجاذبات السياسية والعسكرية في المنطقة.





