تأكيد حكومي على حصرية التفاوض بيد الدولة
ثبت رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام موقف حكومته الصريح خلال جلسة المناقشة العامة في مجلس النواب، مبينا ان الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة المخولة بالتفاوض باسم البلاد وفقا للدستور واتفاق الطائف. وأكد سلام أن مسار حصر السلاح بيد الجيش اللبناني ليس التزاما مستجدا، بل هو ركيزة أساسية في البيان الوزاري وفي صلب التوافق الوطني لضمان استقرار البلاد.
وأوضح رئيس الحكومة أن المفاوضات الجارية مع إسرائيل تهدف في المقام الأول إلى إنهاء حالة الحرب المستمرة، والعمل على تأمين انسحاب كامل من الأراضي اللبنانية، معتبرا أن الدبلوماسية هي الطريق الأقل تكلفة لحماية اللبنانيين وتحقيق الأهداف الوطنية. وشدد على أن لبنان ليس مجرد ورقة تفاوض بيد أطراف خارجية، بل يسعى لفرض سيادته وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية وحدها.
تداعيات اقتصادية وإنسانية باهظة للحروب
وكشف سلام عن أرقام صادمة حول التكلفة الإجمالية للحروب التي شهدها لبنان، موضحا أن الخسائر المادية المباشرة وغير المباشرة تجاوزت 20 مليار دولار وقد تصل إلى 27 مليار دولار. وأظهرت البيانات أن الحصيلة البشرية بلغت نحو 9 آلاف ضحية وعشرات الآلاف من الجرحى، بالإضافة إلى تدمير مئات الآلاف من الوحدات السكنية ونزوح مئات الآلاف من المواطنين عن قراهم وبلداتهم.
سجالات نيابية حول سلاح حزب الله
وشهدت الجلسة مداخلات نيابية حادة تباينت فيها الآراء حول أداء الحكومة وشرعية السلاح خارج إطار الدولة. وأكد نواب معارضون ضرورة إنهاء حالة تعدد مراكز القرار، محملين سلاح حزب الله مسؤولية توريط لبنان في حروب دمرت البنية التحتية والاقتصاد.
وذكرت كتل نيابية متنوعة أن المرحلة الراهنة لا تحتمل المساومة على سيادة الدولة، مطالبين بآليات واضحة لتنفيذ حصر السلاح بيد المؤسسات العسكرية الرسمية. وفي المقابل، تساءل نواب من فريق حزب الله عن قدرة الدولة على حماية الحدود بمفردها، مما أدى إلى اندلاع مشادات كلامية داخل القاعة عكست حدة الانقسام السياسي حول مستقبل لبنان وقراره الاستراتيجي.





