موجة غلاء خانقة تضرب مناطق سيطرة الحوثيين بعد رفع اسعار الوقود

موجة غلاء خانقة تضرب مناطق سيطرة الحوثيين بعد رفع اسعار الوقود

فرضت الجماعة الحوثية زيادات سعرية جديدة ومفاجئة على المشتقات النفطية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، مما فاقم الازمات المعيشية لملايين السكان الذين يعانون اصلا من انقطاع الرواتب وانهيار الدخل. واقرت شركة النفط التابعة للجماعة في صنعاء رفع سعر لتر البنزين ليصل الى نحو دولار واحد، بينما ارتفعت تكلفة صفيحة الوقود سعة 20 لترا لتتجاوز 19 دولارا.

تداعيات اقتصادية ومعيشية صعبة

واضافت الجماعة تسعيرة جديدة للديزل، حيث تم رفع سعر اللتر الواحد الى 1.07 دولار، وهو ما انعكس مباشرة على تكاليف النقل والتشغيل. واكد سكان محليون ان هذه الخطوة تسببت في حالة من الاستياء الشعبي الواسع، خاصة وانها تزامنت مع ظروف اقتصادية بالغة التعقيد وضغوط معيشية ناتجة عن الجبايات والضرائب التي تفرضها الجماعة دون توقف.

مخاوف من انفجار اسعار السلع

وبين مواطنون في العاصمة صنعاء ان ارتفاع اسعار الوقود لا يتوقف عند محطات التعبئة، بل يمتد ليشمل كافة السلع الاساسية والمواد الغذائية بسبب ارتباطها الوثيق بتكاليف النقل. واوضح احد سكان الضواحي ان دخله الشهري المحدود لم يعد كافيا لتغطية ابسط الاحتياجات، مشيرا الى ان زيادة اسعار المحروقات تعني حتما ارتفاع اجور المواصلات وأسعار الغذاء بشكل لا يتحمله المواطن البسيط.

ازمة قطاع النقل

واشار سائقو سيارات الاجرة الى انهم باتوا امام خيارين احلاهما مر، فاما رفع اجرة النقل على الركاب او التوقف عن العمل نتيجة عجزهم عن تغطية تكاليف الوقود والصيانة. واكد سائقون في صنعاء وذمار ان دخلهم اليومي تراجع بشكل كبير، وان الزيادات المتلاحقة تجعل من استمرار العمل في قطاع النقل مهنة غير مجدية اقتصاديا.

اتهامات بالاحتكار والجبايات

وكشفت مصادر مطلعة ان الجماعة الحوثية تستغل احتكارها لاستيراد الوقود وتوزيعه لتحقيق مكاسب مالية ضخمة ترفد بها خزائنها لتمويل انشطتها. واوضحت التقارير ان الجماعة تجني ملايين الدولارات بشكل يومي من تجارة المشتقات النفطية، فضلا عن منعها دخول الشحنات القادمة من المناطق المحررة لضمان بقاء السوق تحت قبضتها وسيطرة اسعارها المفروضة.