احتجاجات شعبية واسعة في شمال سوريا رفضا لرفع اسعار المحروقات

احتجاجات شعبية واسعة في شمال سوريا رفضا لرفع اسعار المحروقات

تصاعد الغضب الشعبي في مناطق شمال سوريا

شهدت مدينة القامشلي ومناطق متفرقة في شمال وشمال شرقي سوريا تظاهرات حاشدة شارك فيها المئات من السكان، وذلك تعبيرا عن رفضهم القاطع للقرارات الحكومية الأخيرة التي قضت برفع اسعار المشتقات النفطية. وخرج المتظاهرون من رجال ونساء في مسيرات جابت الشوارع الرئيسية، حاملين لافتات تندد بسياسات التجويع وتطالب بحماية قوت المواطنين، وسط هتافات تؤكد ان موارد البلاد النفطية يجب ان تكرس لخدمة الشعب لا لزيادة الاعباء المعيشية عليه.

مطالب شعبية بالتراجع عن قرارات رفع الاسعار

واكد المشاركون في الاحتجاجات ان هذه الزيادات تشكل عبئا لا يمكن تحمله في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها السوريون منذ سنوات. واشار المحتجون الى ان القرار يمس بشكل مباشر الفلاحين والعمال والطلاب وجميع الفئات الفقيرة، مطالبين بضرورة العودة الفورية عن هذه الزيادات التي طالت المازوت والبنزين والخبز، ومشددين على ان تجاهل هذه المطالب سيؤدي الى خطوات تصعيدية اخرى من قبل الاهالي.

خلفيات الازمة الاقتصادية وتبريرات الحكومة

وبينت السلطات في مبرراتها للقرار ان الارتفاع جاء نتيجة تأثر اسواق الطاقة العالمية بالنزاعات الجارية في المنطقة، مما اضطر الحكومة الى رفع الاسعار لتغطية تكاليف الاستيراد. واوضحت ان البلاد لا تزال تعاني من تهالك البنى التحتية للطاقة نتيجة عقود من النزاع، في حين يرى مراقبون ان هذه الاحتجاجات تعد الاختبار الاصعب للسلطات الجديدة التي تسلمت زمام الامور مؤخرا، حيث يطالب السكان بوعود ملموسة لتحسين الاقتصاد ورفع مستوى المعيشة.

توسع رقعة الاحتجاجات في المحافظات السورية

وكشفت التطورات الميدانية عن اتساع رقعة الغضب لتشمل محافظات الحسكة وحلب ودير الزور والرقة ودرعا وإدلب، حيث شهدت هذه المناطق وقفات احتجاجية متزامنة رفضا للغلاء. واظهرت المشاهد الميدانية حالة من الاحتقان الشعبي في مناطق شمال وشرق سوريا التي تضم اكبر حقول النفط والغاز، مما يعكس الفجوة الكبيرة بين الموارد الطبيعية المتاحة والواقع المعيشي المتردي الذي يعاني منه المواطن السوري تحت وطأة تدهور العملة والازمات الاقتصادية المتراكمة.