آفاق جديدة للقطاع المالي السعودي
كشفت المملكة العربية السعودية عن ملامح استراتيجية جديدة تهدف إلى رفع جاذبية بيئتها الاستثمارية والمالية، وذلك مع انطلاق المرحلة الثالثة من رؤية 2030 التي تركز بشكل جوهري على تعظيم أثر الإصلاحات الاقتصادية والبناء على المكتسبات المحققة لدعم كفاءة الأسواق وتمكين القطاع الخاص من التوسع والمنافسة العالمية.
واكد وزير المالية ورئيس برنامج تطوير القطاع المالي محمد بن عبدالله الجدعان، خلال كلمته في مؤتمر موني 20/20 الشرق الاوسط بالرياض، ان التجمع العالمي لقادة المال والمستثمرين يعكس الثقة الكبيرة في البيئة السعودية وقدرتها الفائقة على التعامل مع المتغيرات العالمية بمرونة وثبات، مبينا ان المرحلة القادمة ترفع سقف الطموحات لاستقطاب رؤوس الاموال وتوسيع دائرة الفرص الاستثمارية.
تمكين النمو عبر الابتكار والتشريعات
وبين الجدعان ان المملكة عملت على تطوير منظومتها المالية ضمن مسار شامل لرفع تنافسية الاقتصاد، حيث اسهمت الرؤية في تهيئة بيئة تشريعية وتنظيمية مرنة وفتحت افاقا واسعة امام التقنيات المالية الحديثة، موضحا ان هذا التحول نحو سوق مالية اكثر استدامة يمثل ركيزة اساسية لاستغلال فرص النمو الجديدة وتعزيز عمق السوق وتنوع ادوات التمويل والاستثمار.
واضاف الوزير ان ما حققه القطاع المالي من تطور ملموس يعد امتدادا طبيعيا لعمليات التحول الهيكلي التي اطلقتها الرؤية، مشيرا الى ان الاصلاحات التي تم تنفيذها عززت من كفاءة الاسواق وجعلت من القطاع المالي محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي المستدام في البلاد.
المرونة في مواجهة التحديات العالمية
وشدد الجدعان على ان قدرة القطاع المالي على دعم التنمية ترتبط ارتباطا وثيقا بقدرته على التكيف مع التطورات الجيوسياسية والاقتصادية، كاشفا ان القطاع اظهر مرونة استثنائية بفضل الاطر التنظيمية الراسخة ومتانة مستويات السيولة ورؤوس الاموال التي تتمتع بها المؤسسات المالية السعودية.





