مجموعة العشرين تبحث ازمة الطاقة العالمية وسط تداعيات حرب ايران

مجموعة العشرين تبحث ازمة الطاقة العالمية وسط تداعيات حرب ايران

تحركات دولية لاحتواء صدمة اسواق الطاقة

تستقبل مدينة هيوستن بولاية تكساس الامريكية سلسلة من الاجتماعات الهامة لمجموعة العشرين بمشاركة وفود من اكبر الاقتصادات العالمية، حيث تتركز الانظار على مناقشة مفهوم وفرة الطاقة في ظل الظروف الراهنة التي تفرضها حرب ايران على اسواق النفط والغاز العالمية، وتشارك في هذه المباحثات دول كبرى مثل الصين والهند واليابان والمانيا، فضلا عن كبار المنتجين كالسعودية وكندا، وسط حضور دبلوماسي روسي يسعى للتنسيق في ملفات الطاقة الحساسة.

تحديات الامدادات وضغوط الاسعار

واضاف مراقبون ان اجتماعات هيوستن تكتسب اهمية استثنائية نظرا للارتفاعات الحادة في اسعار الوقود نتيجة النزاعات الجارية، حيث تكافح القارة الاوروبية لتامين مخزونات الغاز قبل حلول فصل الشتاء، وبينت واشنطن بصفتها الدولة المضيفة ان اولويتها القصوى تتلخص في ضمان وصول الطاقة بشكل امن وميسور التكلفة، الا ان الهجمات المستمرة منذ فبراير الماضي القت بظلالها القاتمة على سلاسل التوريد العالمية.

انعكاسات الازمة على الداخل الامريكي

واكدت بيانات الجمعية الامريكية للسيارات وصول سعر الديزل الى مستويات قياسية بلغت 6.20 دولارات للجالون، مع ارتفاع اسعار البنزين بنسبة تقارب 44% مقارنة بما قبل اندلاع الحرب، واوضح الرئيس دونالد ترمب ان هذه الازمة تهدف الى التأثير على المشهد السياسي الداخلي قبيل انتخابات التجديد النصفي، مبينا ان ادارته تتابع عن كثب التطورات الميدانية التي تؤثر على مصافي التكرير وتعرقل تدفقات الطاقة.

الجهود الدبلوماسية المرتقبة

وشدد خبراء على ان مشاركة وزير الطاقة الامريكي كريس رايت ووزير الداخلية دوغ بورغوم في الاجتماعات تعكس رغبة واشنطن في لعب دور محوري لايجاد حلول جذرية، حيث تراهن الادارة الامريكية على تعزيز اتفاقيات الطاقة الدولية لضبط ايقاع السوق ومنع المزيد من التدهور في الاسعار، وسط ترقب عالمي لما ستسفر عنه هذه اللقاءات من قرارات قد تغير مسار ازمة الطاقة الحالية.