فضيحة بيانات الزلازل تطيح بقيادات شركة طاقة يابانية وتجمد مفاعلات نووية

فضيحة بيانات الزلازل تطيح بقيادات شركة طاقة يابانية وتجمد مفاعلات نووية

استقالات جماعية في شركة تشوبو للطاقة بسبب التلاعب ببيانات السلامة

قدم كبار المسؤولين في شركة تشوبو للطاقة الكهربائية اليابانية استقالاتهم اليوم على خلفية فضيحة كبرى تتعلق بتزوير بيانات مخاطر الزلازل في محطة هاماوكا النووية، حيث قررت الشركة في خطوة مفاجئة سحب طلبات إعادة تشغيل مفاعلين نوويين كانت تخطط لدمجهما ضمن شبكة الكهرباء الوطنية.

واوضح الرئيس كينغو هاياشي ورئيس مجلس الادارة ساتورو كاتسونو خلال مؤتمر صحفي ان رحيلهما ياتي في اطار تحمل المسؤولية الكاملة عن الاخفاق المؤسسي، معترفين بوجود تقصير في ترسيخ معايير الامتثال والسلامة التي تحمي المنشات الحيوية من الكوارث الطبيعية.

تحقيقات مستقلة تكشف ضغوط الادارة على الموظفين

واظهر تقرير مفصل اعدته لجنة مستقلة ان الادارة مارست ضغوطا غير مبررة على الموظفين لتسريع اجراءات مراجعة السلامة، مما دفع البعض الى التلاعب في تقديرات حركة الارض لتقليل مخاطر الزلازل المحدقة بالمحطة، وهو الامر الذي كشفته بلاغات داخلية ادت الى تدخل هيئة التنظيم النووي ووقف عمليات المراجعة بشكل نهائي.

مخاوف من زلزال هائل يهدد محطة هاماوكا

وبين الخبراء ان حساسية الموقع الجغرافي لمحطة هاماوكا تفرض معايير صارمة للغاية، اذ تقع المحطة بالقرب من منطقة اخدود نانكاي النشطة زلزاليا، وهي المنطقة التي حذرت وكالات الارصاد من احتمالية تعرضها لهزة ارضية هائلة في المستقبل القريب، مما يجعل اي تلاعب في بيانات مقاومة المنشات للزلازل خطرا يهدد السلامة العامة.

تحديات الطاقة في اليابان بعد فوكوشيما

واكد مراقبون ان هذه التطورات تمثل انتكاسة جديدة لسياسة طوكيو الرامية الى احياء الطاقة النووية لتلبية احتياجات البلاد المتزايدة من الكهرباء وتحقيق الحياد الكربوني، وسط توازن دقيق بين الحاجة الماسة لمصادر الطاقة والالتزام الصارم بمعايير السلامة التي تفرضها الدولة منذ كارثة فوكوشيما.