الذهب يتلقى دعما من ضعف العملة الاميركية
سجلت اسعار الذهب ارتفاعا طفيفا في تعاملات اليوم مستفيدة من حالة التراجع التي اصابت الدولار الاميركي امام العملات الرئيسية. ويأتي هذا التحرك في ظل حالة من الترقب تهيمن على الاسواق العالمية بانتظار صدور بيانات التضخم الاميركية التي تعد محورا رئيسيا في تحديد توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبلة بشأن اسعار الفائدة.
واوضحت بيانات التداول ان المعدن الاصفر صعد في المعاملات الفورية بنسبة طفيفة مما يعكس رغبة المستثمرين في التحوط قبل الكشف عن مؤشرات اسعار المنتجين والمستهلكين. ويبدو ان ضعف الدولار قد جعل المعادن النفيسة اكثر جاذبية لحائزي العملات الاخرى مما وفر ارضية صلبة لتماسك الاسعار رغم الضغوط التي تفرضها السياسات النقدية المتشددة.
انقسام في التوقعات حول اسعار الفائدة
واضاف محللون ان هناك فجوة واضحة بين توقعات الاسواق وتقديرات الاقتصاديين فيما يخص قرارات الفيدرالي الاميركي القادمة. وبينما تميل الاوساط الاقتصادية الى ترجيح سيناريو تثبيت الفائدة حتى نهاية العام تظهر ادوات قياس الاسواق احتمالات مرتفعة لتوجه المركزي نحو زيادات جديدة في التكلفة المالية للاقتراض.
وشدد خبراء في اسواق السلع على ان الذهب لا يزال يحتفظ ببريقه كأداة تحوط مثالية في ظل تزايد المخاوف من تراكم الديون الحكومية الاميركية التي تجاوزت مستويات قياسية مؤخرا. واكد دانيال هاينز كبير استراتيجيي السلع ان التحديات المالية التي تواجهها الولايات المتحدة تساهم في تقويض الثقة بالعملة الورقية على المدى الطويل مما يعزز من الطلب على الذهب كملاذ آمن.
تأثير التوترات الجيوسياسية على حركة المعادن
وكشفت تقارير المتابعة ان الاحداث الجيوسياسية في منطقة الخليج العربي لا تزال حاضرة في المشهد رغم انها تأتي في مرتبة ثانوية حاليا مقارنة بحركة الدولار وبيانات التضخم. واظهرت التعاملات في اسواق المعادن النفيسة الاخرى تبايناً في الاداء حيث سجلت الفضة ارتفاعا موازيا للذهب بينما شهدت اسعار البلاتين والبلاديوم تحركات طفيفة في نطاقات ضيقة.





