تراجع مستمر في اسواق السندات الهندية
تواجه السندات الحكومية الهندية موجة من التراجعات المتتالية في تداولات اليوم، مدفوعة بضغوط مزدوجة ناتجة عن صعود عوائد سندات الخزانة الامريكية واستمرار استقرار اسعار النفط الخام عند مستويات مرتفعة، مما اعاد المخاوف بشان معدلات التضخم الى واجهة المشهد الاقتصادي.
واظهرت مؤشرات السوق ان ارتفاع خام برنت جاء نتيجة توترات جيوسياسية متصاعدة، الامر الذي يهدد مباشرة فاتورة الاستيراد للهند بصفتها ثالث اكبر مستهلك للنفط عالميا، حيث يؤدي هذا الارتفاع الى زيادة الضغوط على المالية العامة للدولة وتراجع ثقة المستثمرين في الادوات المالية المحلية.
تأثير عوائد الخزانة على الروبية
واوضحت البيانات المالية ان عائد سندات الخزانة الامريكية القياسية لاجل عشر سنوات سجل مستويات قياسية جديدة، وهو ما انعكس سلبا على العملة المحلية حيث واصلت الروبية الهندية تراجعها امام الدولار للجلسة الخامسة على التوالي، وسط ترقب حذر لتحركات بنك الاحتياطي الهندي للتدخل في اسواق الصرف.
وبين المتداولون ان السيولة الفائضة في النظام المصرفي الهندي لعبت دورا في الحد من حدة عمليات البيع، الا ان التوقعات تشير الى امكانية اتخاذ البنك المركزي خطوات اكثر صرامة، مثل رفع نسبة الاحتياطي النقدي الالزامي لمواجهة تقلبات السيولة والسيطرة على اسعار الفائدة بين البنوك.
ترقب بيانات التضخم والسياسة النقدية
واكد المحللون ان الانظار تتجه حاليا نحو صدور بيانات التضخم في كل من الولايات المتحدة والهند، بالإضافة الى القرار المرتقب من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي بشان السياسة النقدية، وهي عوامل ستحدد مسار الاستثمار في السندات خلال الفترة المقبلة.
واضاف خبراء في ادارة الاصول ان الاستراتيجية الافضل للمستثمرين في ظل هذه الظروف تكمن في التركيز على الادوات المالية التي توفر عوائد مجزية وتتمتع بالمرونة، مع ضرورة الاحتفاظ بها لفترات زمنية كافية لتجاوز حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاسواق العالمية حاليا.





