دعم الاستقرار اللوجستي في المملكة
اتخذت السعودية خطوة نوعية لتعزيز مكانتها كمركز لوجستي عالمي من خلال موافقة مجلس الوزراء على تأسيس الوعاء السعودي لتأمين اخطار الحرب للبضائع والسفن. وتهدف هذه المبادرة الوطنية الى خلق مظلة حماية متكاملة تضمن استمرارية تدفق التجارة الدولية عبر الموانئ السعودية وحماية سلاسل الامداد من التقلبات الجيوسياسية واضطرابات اسواق اعادة التأمين العالمية.
واكد وزير المالية محمد الجدعان ان هذا الوعاء يمثل شراكة استراتيجية بين القطاعين العام والخاص تحت اشراف هيئة التأمين. واوضح ان الهدف الجوهري من هذا التحرك هو رفع الجاهزية الفنية للسوق المحلية وتوسيع قدرتها الاستيعابية لتغطية المخاطر البحرية وفق اطار تنظيمي محكم يضمن مرونة الاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات الاقليمية والدولية.
دور الشركة السعودية لاعادة التأمين
وبينت الشركة السعودية لاعادة التأمين اعادة انها ستتولى قيادة الترتيبات الفنية لهذا الوعاء بناء على تكليف من هيئة التأمين. واضافت الشركة انها ستقوم بادارة العمليات التأمينية بالتنسيق مع شركات التأمين الوطنية لتقديم حلول متطورة تتيح للمستفيدين الحصول على التغطية اللازمة بشروط واضحة ومحددة تعزز من تنافسية المملكة في قطاع النقل البحري.
محاور المبادرة ونطاق التغطية
واوضحت هيئة التأمين ان الوعاء يسعى الى تحقيق اربعة اهداف استراتيجية تشمل رفع كفاءة سوق التأمين لمواجهة الاخطار البحرية وضمان تدفق البضائع دون انقطاع وتقليل الاعتماد على اسواق اعادة التأمين العالمية المتقلبة الى جانب تعزيز التنافسية الاستراتيجية للمملكة.
وتابعت الهيئة ان نطاق التغطية التأمينية للوعاء يشمل تأمين البضائع المنقولة عبر مختلف المسارات البرية والبحرية والجوية. واشارت الى ان الحماية تمتد لتشمل تأمين اجسام السفن ومسؤوليات المستأجرين وتغطيات الحماية والتعويض لضمان توفير مظلة شاملة لكافة الاطراف المعنية في منظومة النقل والخدمات اللوجستية.
واكد الخبراء ان هذا المشروع سيحدث اثرا ايجابيا مباشرا على المصدرين والمستوردين ومالكي السفن وشركات الشحن. وبينوا ان هذه الخطوة تضع المملكة في مصاف الدول القادرة على ادارة مخاطرها السيادية بمهنية عالية مما يدعم استقرار بيئة الاعمال وجذب الاستثمارات النوعية في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية.





