استراتيجية كندية طموحة لجذب تريليون دولار وتقليص الاعتماد على واشنطن

استراتيجية كندية طموحة لجذب تريليون دولار وتقليص الاعتماد على واشنطن

خطة كندية لتحويل الاقتصاد نحو الاستقلالية المالية

تتحرك كندا بخطوات متسارعة نحو استقطاب استثمارات خارجية ضخمة تقدر بنحو تريليون دولار، وذلك في اطار خطة استراتيجية يقودها رئيس الوزراء مارك كارني لتقليل الاعتماد الاقتصادي على الولايات المتحدة. وتعتمد هذه الرؤية على تقديم كندا كوجهة استثمارية مستقرة وآمنة في ظل التوترات التجارية المتصاعدة مع الجار الامريكي، حيث يهدف المسؤولون الى توجيه هذه الاموال نحو 167 مشروعا استراتيجيا تشمل قطاعات الطاقة النووية والتعدين والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية.

حشد التمويل العالمي

واضافت التقارير ان كارني يستعد لاستضافة نخبة من كبار التنفيذيين في القطاع المالي العالمي بتورونتو، حيث يدير هؤلاء اصولاً تقدر قيمتها بنحو 120 تريليون دولار كندي. واكدت المبادرة على ضرورة اقناع هؤلاء المستثمرين بزيادة مخصصاتهم المالية في السوق الكندي بنسبة نقطة مئوية واحدة فقط، مما سيوفر دفعة قوية للمشاريع الوطنية الحيوية التي تشمل السكك الحديدية والموانئ وخطوط الانابيب.

تحديات الاصلاح الداخلي

وبين قادة الاعمال ان الاستقرار المالي وحده لا يكفي لجذب رؤوس الاموال، مشددين على ضرورة اجراء اصلاحات هيكلية عميقة تشمل خفض الضرائب وتسريع وتيرة اصدار التصاريح التنظيمية. واوضح الخبراء ان الاقتصاد الكندي لا يزال يواجه تحديات تتعلق بضعف الانتاجية والبيروقراطية المفرطة التي تعيق قطاعات الغابات والنفط والغاز، مما يستدعي تدخلاً حكومياً عاجلاً لتحسين بيئة الاعمال.

رهان على تنويع الشراكات

وكشفت التحركات الاخيرة ان اوتاوا تراهن على هذه الاستثمارات لتحويل كندا الى قوة عظمى في قطاع الطاقة، مع تعزيز صادراتها نحو الاسواق الاسيوية والاوروبية بعيداً عن الهيمنة الامريكية. واظهرت التوجهات الحكومية رغبة واضحة في جذب استثمارات من مؤسسات دولية كبرى، في محاولة لموازنة النفوذ التجاري وضمان استدامة النمو الاقتصادي رغم المخاوف المحلية المتعلقة بملكية الاصول وعمليات الاستحواذ الاجنبية.