ازمة الطلبة العراقيين في ايران
تتصاعد المخاوف بشان سلامة العراقيين داخل الاراضي الايرانية عقب سلسلة من الحوادث الامنية والاعتداءات التي طالت طلبة يدرسون في جامعة سمنان. واظهرت الاحداث الاخيرة وجود حالة من الاحتقان الشعبي الذي يترجم احيانا الى ممارسات عدائية ضد الوافدين العراقيين. واكد مراقبون ان هذه التطورات لم تكن وليدة الصدفة بل نتيجة تراكمات من خطابات الكراهية والظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المجتمع الايراني.
تفاصيل واقعة الاعتداء
وبدات فصول الازمة عندما حاول اشخاص في حالة سكر اقتحام السكن الجامعي للطلبة العراقيين. واضاف شهود عيان ان الموقف تطور الى تجمهر نحو مئة وخمسين شخصا قاموا بمهاجمة المقر والاعتداء على الطلبة والحاق اضرار مادية بممتلكاتهم. وبينت الروايات الميدانية ان الطلبة عاشوا لحظات من الرعب وسط دعوات لمغادرة المنطقة فورا نظرا لانعدام الامن.
تحركات رسمية لاحتواء الموقف
واعلنت وزارة الخارجية العراقية عن ارسال لجنة خاصة للوقوف على ملابسات الاعتداء وضمان سلامة الطلبة. واكدت الوزارة انها تتابع التحقيقات مع السلطات الايرانية لضمان محاسبة المتورطين. واضافت السفارة العراقية في طهران انها توصلت الى اتفاق لمنح الطلبة اجازة لمدة شهر بهدف تهدئة الاوضاع واعادة الاستقرار الى المحيط الجامعي.
الجانب القضائي الايراني
وكشف رئيس دائرة القضاء في محافظة سمنان محمد صادق اكبري عن تحديد هوية متورطين في الحادث. واوضح ان القضاء اصدر اوامر استدعاء للمشتبه بهم للتحقيق معهم وفق القانون. وشدد المسؤول الايراني على ان السلطات ستتعامل بحزم مع كل من يثبت تورطه في الاخلال بالامن والنظام.
جذور الكراهية والتحريض
واشار الصحفي منتظر ناصر الى ان ما حدث هو نتيجة طبيعية لحملات التحريض الممنهجة عبر منصات التواصل الاجتماعي. واضاف ان هناك صورا نمطية سلبية يتم ترويجها ضد العراقيين مرتبطة تارة بالوضع السياسي وتارة اخرى بالوضع الاقتصادي. وبين ناصر ان غياب التحرك الدبلوماسي العراقي الاستباقي لرصد وتفكيك خطاب الكراهية ساهم في تفاقم هذه الانتهاكات التي وصلت الى حد الاعتداء الجسدي.





