تصاعد التوتر الدبلوماسي بين اسرائيل ودول غربية بسبب عقوبات المستوطنات

تصاعد التوتر الدبلوماسي بين اسرائيل ودول غربية بسبب عقوبات المستوطنات

ازمة دبلوماسية تلوح في الافق مع الغرب

تشهد العلاقات بين اسرائيل وعدد من الدول الغربية توترا متصاعدا على خلفية توجه بريطانيا ودول اخرى لفرض قيود تجارية مشددة على السلع القادمة من المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. واظهرت التحركات الاخيرة عزما دوليا واسعا تقوده 12 دولة لفرض عقوبات وطنية واوروبية ردا على استمرار التوسع الاستيطاني وتزايد عنف المستوطنين الذي تراه هذه الدول عائقا امام حل الدولتين.

ردود فعل اسرائيلية غاضبة ومطالبات بالتصعيد

وكشفت الاوساط السياسية في تل ابيب عن حالة من الاستنفار الرسمي حيث طالب وزراء في حكومة بنيامين نتنياهو باتخاذ اجراءات انتقامية. واكد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش رفضه القاطع لهذه الخطوات واصفا اياها بمعاداة السامية ومطالبا بطرد السفير البريطاني من البلاد. واضاف وزير الامن القومي ايتمار بن غفير دعواته لاغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية ردا على ما اعتبره تدخلا في الشؤون الداخلية.

موقف الرئاسة والمعارضة من العقوبات

وبين الرئيس الاسرائيلي اسحاق هرتسوغ ان هذه العقوبات تمثل خطا فادحا في التقدير وقد تضع الدول الغربية في الجانب الخاطئ من التاريخ. واوضح هرتسوغ ان هذه القيود تضر بالاقتصاد الفلسطيني وتؤثر على فرص العمل بدلا من ان تكون حلا للازمة. واشار زعيم المعارضة يائير لابيد الى ان حكومة نتنياهو تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا الفشل الدبلوماسي الذي يقود اسرائيل نحو عزلة دولية غير مسبوقة.

الموقف الامريكي والتبعات الاقتصادية

واكد السفير الامريكي لدى اسرائيل مايك هاكابي ان بلاده قد تتخذ اجراءات اقتصادية مضادة ضد الشركات البريطانية التي تشارك في مقاطعة المنتجات الاسرائيلية. وشدد هاكابي على ان القوانين في بعض الولايات الامريكية تدعم اسرائيل وتفرض قيودا على الجهات التي تقاطعها. وبينت التقارير ان هذا التوتر يأتي في ظل استمرار المواقف الدولية الرافضة للاستيطان والانتهاكات المتزايدة في الاراضي الفلسطينية.