قلق اممي من التحركات العسكرية في سوريا
ابدت لجنة التحقيق الاممية الخاصة بسوريا قلقها العميق ازاء استمرار الانتهاكات الاسرائيلية داخل الاراضي السورية لا سيما في محافظتي درعا والقنيطرة. وكشفت التقارير الميدانية عن رصد تحركات عسكرية مكثفة شملت دوريات وتوغلات ميدانية وانشاء نقاط تفتيش عسكرية تسببت في مضايقات مباشرة للمدنيين في تلك المناطق.
واضافت اللجنة في تقريرها المقدم امام مجلس حقوق الانسان في جنيف ان القوات الاسرائيلية نفذت عمليات استجواب وتوقيف طالت مئات السوريين في خطوة وصفتها بانها غير مقبولة وتعد انتهاكا صريحا للسيادة السورية. واكدت اللجنة ان هذه الممارسات لا بد ان تتوقف لضمان حماية المدنيين وسلامة الاراضي السورية.
مرحلة جديدة في ملف حقوق الانسان
واوضح رئيس قسم حقوق الانسان بوزارة الخارجية والمغتربين ياسر الفرحان ان انتقال سوريا الى البند الثاني من جدول اعمال مجلس حقوق الانسان يمثل تحولا استراتيجيا يعكس الرغبة في القطيعة مع الماضي. وبين الفرحان ان الحكومة السورية تواصل تعاونها الوثيق مع الهيئات الدولية بما فيها مكتب المفوض السامي لتعزيز مسارات العدالة الوطنية.
واكد الفرحان ان العمل يجري حاليا على تعزيز مؤسسات المساءلة وتطوير اليات حقوق الانسان بما يتماشى مع المعايير الدولية. وشدد على ان هذه الخطوات تاتي في اطار جهود الدولة لترسيخ سيادة القانون والتعامل بشفافية مع الملفات الحقوقية العالقة.
تعاون اممي ومساعي المساءلة
واشادت اللجنة الاممية بتجديد ولايتها وبالتسهيلات التي قدمتها الحكومة السورية لتمكين اعضائها من اداء مهامهم الميدانية. واوضحت اللجنة ان التعاون الحالي يفتح افاقا جديدة للتحقيق في الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها لضمان عدم الافلات من العقاب.
وبينت اللجنة ان المرحلة الحالية تشهد تسارعا في وتيرة اعادة الاعمار ودمج القوى الوطنية في مؤسسات الدولة. واكدت في ختام تقريرها ان المساءلة تظل الركيزة الاساسية لنجاح مسار العدالة الانتقالية في سوريا مع استمرار التنسيق مع السلطات المحلية لضمان تحقيق العدالة لكافة الضحايا.





