اقتصاد الخليج يتحدى الاضطرابات العالمية باستقرار التضخم دون حاجز 2 بالمئة

اقتصاد الخليج يتحدى الاضطرابات العالمية باستقرار التضخم دون حاجز 2 بالمئة

استقرار لافت في مؤشرات الاسعار الخليجية

نجحت دول مجلس التعاون الخليجي في الحفاظ على مستويات تضخم منخفضة ومستقرة خلال العام الجاري، حيث سجلت المعدلات ارتفاعا طفيفا لم يتجاوز 1.8 في المائة مقارنة بـ 1.6 في المائة في العام الماضي، مما يعكس قدرة فائقة على احتواء الضغوط السعرية العالمية والابقاء على التضخم دون مستوى 2 في المائة للعام الثاني على التوالي.

واظهرت بيانات المركز الاحصائي لدول مجلس التعاون ان التضخم في المنطقة يعد من بين الادنى على الصعيد العالمي، حيث يتفوق اداء الاقتصاد الخليجي بشكل ملحوظ على المعدل العالمي البالغ 4.2 في المائة، فضلا عن كونه اقل بكثير من معدلات التضخم في الاقتصادات الناشئة والنامية التي سجلت 5.3 في المائة.

محركات التضخم والترابط الاقتصادي

وبينت التقارير الاحصائية ان الضغوط السعرية داخل دول المجلس تركزت بشكل رئيسي في قطاعي السكن والسلع والخدمات المتنوعة، اذ اسهمت هاتان المجموعتان بنحو 73 في المائة من اجمالي معدل التضخم العام، مما يؤكد على تقارب السياسات الاقتصادية والظروف المعيشية بين دول المنطقة.

واكد الخبراء ان هذا التقارب في معدلات التضخم واستقرارها دون حاجز 2 في المائة يساهم بشكل مباشر في خلق بيئة استثمارية مواتية، ويعزز من مسار التكامل الاقتصادي والنقدي بين دول المجلس، كما يوفر حماية نسبية للاقتصادات الوطنية من تقلبات الاسواق الدولية.

مقارنة مع الاقتصادات الكبرى

واوضحت المقارنات الدولية ان التضخم الخليجي جاء في مرتبة متقدمة من حيث الاستقرار مقارنة بالعديد من القوى الاقتصادية الكبرى، حيث سجلت اليابان 3.2 في المائة، والولايات المتحدة 2.6 في المائة، بينما وصلت المعدلات في منطقة اليورو الى 2.1 في المائة، وهو ما يبرز مرونة السياسات المالية والنقدية الخليجية في مواجهة الموجات التضخمية التي ضربت العالم.

واضافت المؤشرات ان الشركاء التجاريين للمنطقة شهدوا تضخما متفاوتا، حيث تصدرت البرازيل القائمة بـ 5 في المائة، تلتها المملكة المتحدة، في حين سجلت الصين ادنى معدل تضخم بين الشركاء عند مستوى الصفر، مما يضع الخليج في موقع متميز كواحة للاستقرار السعري وسط اضطرابات سلاسل الامداد العالمية.