استنفار امني في غزة عقب اختطاف معين العرابيد وتغييرات استراتيجية داخل حماس

استنفار امني في غزة عقب اختطاف معين العرابيد وتغييرات استراتيجية داخل حماس

سباق مع الزمن لتأمين الدوائر الامنية

دخلت حركة حماس في سباق مع الزمن بهدف تأمين الدوائر المرتبطة بالقيادي الامني معين العرابيد عقب عملية اختطاف نادرة نفذتها قوة اسرائيلية في عمق مدينة غزة. واوضحت مصادر مطلعة ان الحركة فرضت حالة استنفار قصوى واجراءات احترازية مشددة لمنع تسرب معلومات استخباراتية حساسة قد يستغلها الاحتلال لاستهداف قيادات او شخصيات كانت على تواصل مباشر مع العرابيد.

واضافت المصادر ان التحركات الميدانية شملت نقل مسؤولين الى مواقع اكثر امانا وتغيير اليات التواصل المتبعة بين الكوادر الامنية لضمان قطع الطريق على اي هجوم مفاجئ. واكدت التقارير ان الحركة تسعى بكل طاقتها لتقليل المخاطر المترتبة على هذه العملية بعد التأكد من ان العرابيد لا يزال على قيد الحياة.

محاولات اسرائيلية لجمع بنك اهداف

وبينت تقديرات امنية ان الاحتلال يهدف من وراء هذه العملية الى استخلاص معلومات محدثة حول تركيبة حماس في غزة وتفكيك شبكاتها بعد التغيرات الاخيرة في هيكلها التنظيمي. واوضحت المعلومات ان العملية تمت باحترافية عالية وسط تضارب في الانباء حول وجود مساعدة من اطراف محلية بينما اصرت مصادر اسرائيلية على ان جهاز الشاباك هو من خطط ونفذ العملية بشكل مستقل.

تأهب ميداني وتصعيد عسكري

وشددت القوات الاسرائيلية من اجراءاتها على حدود قطاع غزة وسط حالة تأهب قصوى خشية ردود فعل انتقامية من قبل الفصائل الفلسطينية. وكشفت مصادر عبرية ان جيش الاحتلال رفع مستوى الجاهزية تحسبا لسيناريوهات هجومية قد تنفذها حماس في المناطق المتاخمة للخط الفاصل.

واكدت التقارير الميدانية ان حالة التأهب تزامنت مع جولة تفقدية لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في مناطق شمال غزة حيث جدد تهديداته بمواصلة العمليات العسكرية. واظهرت التطورات الميدانية تصعيدا في وتيرة القصف واطلاق النار في مناطق متفرقة من بيت لاهيا وخان يونس ودير البلح مما اسفر عن سقوط ضحايا واصابات بين المدنيين وتوقف جزئي للخدمات في بعض المرافق الصحية.