معركة قضائية دولية حول مبنى السفارة الفرنسية في بغداد

معركة قضائية دولية حول مبنى السفارة الفرنسية في بغداد

نزاع قانوني جديد يطارد باريس في العراق

كشفت تحركات قضائية حديثة عن تصاعد حدة الخلاف بين ورثة ملاك مبنى السفارة الفرنسية في بغداد والدولة الفرنسية، حيث يطالب الورثة بتعويضات مالية ضخمة تصل الى 21.5 مليون يورو. وتتمحور القضية حول عقار تاريخي كان مملوكا لعائلة يهودية عراقية اضطرت لمغادرة البلاد في اربعينيات القرن الماضي، مما فتح الباب امام مطالبات قانونية معقدة تتعلق بحقوق الملكية والايجارات غير المدفوعة على مدار عقود طويلة.

خلفية النزاع على الاملاك المصادرة

واظهرت الاوراق القانونية ان المبنى كان يعود للشقيقين عزرا وخضوري لاوي اللذين ابرما عقد ايجار مع السفارة الفرنسية عام 1964. واضاف المدعون ان السلطات العراقية في تلك الفترة صادرت املاك اليهود المغادرين، مما دفع فرنسا الى تحويل عقود الايجار لتكون مع الحكومة العراقية بدلا من الملاك الاصليين، وهو الامر الذي يرفضه الورثة اليوم معتبرين ان باريس تشغل عقارا لا تملك حق استخدامه دون تعويض الملاك الشرعيين.

موقف الخارجية الفرنسية والملاحقة القضائية

وبينت وزارة الخارجية الفرنسية في وقت سابق ان تعاملها مع السلطات العراقية جاء نتيجة القوانين العراقية التي جردت الملاك من اصولهم، مما جعل الدولة في موقف قانوني يبرر ابرام العقود مع السلطة القائمة. واكد فريق الدفاع عن الورثة بقيادة المحامي جان بيار مينيار انهم تقدموا بدعاوى رسمية امام المحكمة الادارية في باريس، مشددين على ان استمرار شغل المبنى دون تسوية مالية عادلة يعد انتهاكا مستمرا لحقوق الملكية الخاصة التي يجب على فرنسا احترامها.