المركزي الاوروبي يتجه لرفع اسعار الفائدة للمرة الاخيرة في سبتمبر

المركزي الاوروبي يتجه لرفع اسعار الفائدة للمرة الاخيرة في سبتمبر

توجهات البنك المركزي الاوروبي بشان الفائدة

كشفت نتائج استطلاع حديث عن توجه البنك المركزي الاوروبي نحو رفع اسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في سبتمبر الجاري، لتكون بذلك المرة الثانية والاخيرة في مسار السياسة النقدية الحالي. واظهرت البيانات ان هذه الخطوة تاتي في اطار اقصر حملة لرفع الفائدة يشهدها البنك منذ نحو 15 عاما، حيث يراهن صناع السياسات على احتواء الضغوط التضخمية دون الاضرار بالنمو الاقتصادي الهش في منطقة اليورو.

تحليلات الخبراء حول التضخم والركود

واوضح معظم الاقتصاديين المشاركين في الاستطلاع ان ارتفاع تكاليف الطاقة لا يزال المحرك الرئيسي للتضخم، مؤكدين ان هذه الضغوط لا تعكس بالضرورة ازمة واسعة النطاق في جانب الطلب. وبين المحللون ان البنك المركزي الاوروبي يواجه تحديا كبيرا في الموازنة بين كبح الاسعار وتجنب الوقوع في فخ الركود الاقتصادي، خاصة في ظل ارتفاع عوائد السندات العالمية وتزايد المخاطر الجيوسياسية التي قد تؤثر على استقرار الاسواق.

مستقبل السياسة النقدية في منطقة اليورو

واكد خبراء اقتصاديون ان التوقعات تشير الى استقرار سعر الفائدة على الودائع عند مستوى 2.50 في المئة حتى منتصف العام المقبل، مما يعزز فرضية انتهاء دورة التشديد النقدي الحالية. واضافت بيا فرومليه، الخبيرة الاقتصادية، ان التوقف عن رفع الفائدة بعد سبتمبر ياتي مدفوعا بالاعتقاد بان معدلات التضخم ستبدا في الاقتراب من المستوى المستهدف خلال العام المقبل، مع وجود احتمالات قائمة لتقلبات طارئة في اسعار الطاقة.

تغييرات مرتقبة في هيكل البنك المركزي

وكشفت تقارير صحفية عن احتمالية مغادرة ايزابيل شنابل، عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الاوروبي، لمنصبها قبل انتهاء ولايتها الرسمية، وذلك في ظل مفاوضات لتولي مهام رفيعة في صندوق النقد الدولي. واشار مراقبون الى ان رحيل شنابل قد يسرع عملية اعادة تشكيل المجلس التنفيذي للبنك، خاصة مع اقتراب موعد انتهاء ولاية الرئيسة كريستين لاغارد وكبير الاقتصاديين فيليب لين، مما يفتح الباب امام تغييرات جوهرية في قيادة السياسة النقدية الاوروبية خلال المرحلة القادمة.