استقرار السياسة النقدية في كندا
اتخذ بنك كندا قرارا بتثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 2.25 في المائة، وذلك في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، حيث يسعى البنك الى الموازنة بين تعافي النشاط الاقتصادي ومخاطر التضخم المتزايدة.
واشار البنك في بيانه الرسمي الى ان حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية الاميركية الجديدة والاجراءات الكندية المضادة تلقي بظلالها على آفاق النمو المستقبلي، موضحا ان هذه العوامل تزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي وتضيف تكاليف اضافية على الشركات قد تنعكس تدريجيا على المستهلكين.
تحديات التضخم والنمو الاقتصادي
واكدت البيانات الاخيرة ان الاقتصاد الكندي شهد انتعاشا ملحوظا في الربع الثاني بنمو بلغ 3.3 في المائة، مدعوما بمكاسب قوية في الاستهلاك وتحسن في قطاع الاسكان وزيادة في الصادرات، وبين البنك ان هذا التعافي يعد واسع النطاق رغم وجود عوامل مؤقتة ساهمت في هذا التحسن.
واضاف المسؤولون ان التضخم لا يزال يحوم حول مستوى 3 في المائة، مدفوعا بشكل اساسي بارتفاع اسعار الطاقة نتيجة الصراعات الجيوسياسية المستمرة، موضحين ان هناك مخاطر صعودية تهدد استقرار الاسعار في حال استمرار ارتفاع تكاليف النفط وهوامش ارباح المصافي لفترة اطول.
سوق العمل والسياسة النقدية المستقبلية
وكشفت تقارير البنك ان اوضاع سوق العمل تحسنت بشكل تدريجي مع تراجع معدل البطالة الى 6.4 في المائة خلال شهر يوليو، مبينا ان الطلب على العمالة لا يزال يظهر بعض الضعف، مما يشير الى وجود فائض في المعروض داخل الاقتصاد الكندي في الوقت الحالي.
وشدد مجلس المحافظين في ختام قراره على استعداده التام لتعديل السياسة النقدية وفقا للمستجدات، مؤكدا الالتزام الكامل بالحفاظ على استقرار الاسعار وتعزيز ثقة المواطنين في ظل الاضطرابات العالمية المتلاحقة التي تؤثر على استدامة التعافي الاقتصادي.





