تطورات قضائية في ملف اختطاف الصحافية الاميركية
اصدرت محكمة الجنايات العراقية حكما قضائيا يقضي بالسجن لمدة 15 عاما بحق شخص ادين بالتورط في عملية اختطاف الصحافية الاميركية شيلي كيتلسون، وهي الحادثة التي اثارت جدلا واسعا حين وقعت في العاصمة بغداد.
واكدت كيتلسون عبر حسابها الرسمي في منصة اكس، ان الحكم صدر بحق المدان امير رحيم جبار لازم استنادا الى قانون مكافحة الارهاب العراقي، معربة عن امتنانها العميق للجهاز القضائي في البلاد لاهتمامه بملف قضيتها والعمل على تحقيق العدالة.
تفاصيل عملية الاختطاف والاعتقال
واوضحت التقارير الميدانية ان عملية الاختطاف جرت في منطقة السعدون وسط بغداد، حيث اعترض مسلحون يرتدون ملابس مدنية طريق الصحافية واقتادوها بالقوة، قبل ان تتدخل القوات الامنية وتطارد الخاطفين، مما ادى الى انقلاب احدى سياراتهم واعتقال المتهم الذي كان مصابا في ذلك الحادث.
وكشفت التحقيقات لاحقا ان المتهم ينتمي الى احدى الفصائل المسلحة، حيث جرى اطلاق سراح كيتلسون بعد فترة احتجاز تعرضت خلالها لظروف قاسية، بما في ذلك الضرب المبرح واحتجازها في زنزانة مزودة بكاميرات مراقبة، مما خلف لديها اثارا جسدية واضحة.
مخاوف من الافلات من العقاب
وبينت كيتلسون في تصريحاتها ان الحكم منحها الحق في المطالبة بتعويضات مالية عبر المحاكم المدنية بعد اكتساب القرار الدرجة القطعية، مشيرة الى تقديرها لكل من ساعدها في النجاة وبناء مستقبل افضل للعراق.
واضاف مراقبون ان التساؤلات تظل قائمة حول مصير بقية المتورطين في العملية، وسط مخاوف من اكتفاء السلطات بالحكم على فرد واحد فقط، خاصة في ظل سوابق قضائية شهدت افلات عناصر نافذة من العقاب في قضايا امنية حساسة ومعقدة.
مسيرة كيتلسون المهنية
واشار زملاء كيتلسون الى انها صحافية مخضرمة تمتلك خبرة طويلة في تغطية الشؤون العراقية والازمات الاقليمية، حيث عملت لسنوات لصالح وكالات انباء عالمية ومؤسسات بحثية مرموقة، وبرز اسمها بشكل لافت خلال تغطيتها الميدانية لمعارك تحرير الموصل وادارتها لملفات صحافية حساسة تتعلق بالعلاقات الدولية والنشاط المسلح.
واكدت مصادر مطلعة ان الصحافية كانت قد تلقت تحذيرات امنية من السفارة الاميركية بضرورة مغادرة البلاد قبل وقوع الحادثة بوقت قصير، نظرا لتصاعد المخاطر الامنية والتهديدات المباشرة التي كانت تستهدف الرعايا الاميركيين في ذلك التوقيت.





