مستقبل حضرموت في قلب التسوية اليمنية
تتجه محافظة حضرموت نحو مرحلة مفصلية في تاريخها السياسي، حيث تسعى لانتزاع مكانة فاعلة في أي تسوية يمنية مقبلة تتجاوز المطالب الخدمية البسيطة. وكشف المؤتمر العام التاسيسي للمجلس التنسيقي الحضرمي الاعلى عن تبني خيار الفيدرالية كصيغة سياسية للنقاش، مؤكدا ان المحافظة تعد طرفا اصيلا في المعادلة الوطنية ولا يمكن رسم ملامح مستقبلها بعيدا عن ارادة ابنائها.
واضافت المخرجات الصادرة عن المؤتمر في مدينة المكلا، ان حضرموت تصر على المشاركة في الحوارات الوطنية والجنوبية بصفتها كيانا مستقلا، بعيدا عن التبعية لاي مكونات اخرى. واكد المشاركون انهم يرفضون اي ترتيبات سياسية او دستورية تمس المحافظة دون مشاركة فاعلة منهم في صياغة تلك القرارات.
الفيدرالية وادارة الموارد
وبينت الرؤية الحضرمية ان الفيدرالية ليست مطلبا تعجيزيا بل هي خيار استراتيجي لضمان توزيع عادل للسلطة والثروة. واوضحت ان المجلس يرفض بشدة اعادة انتاج انماط المركزية التي تسببت في اختلال التنمية والاستقرار، مشددا على ضرورة منح المحافظة صلاحيات كاملة في ادارة شؤونها المحلية.
واكد المؤتمر ان ثروات المحافظة من النفط والغاز هي حق اصيل لابنائها، مشيرا الى رفض استئناف تصدير النفط قبل ضمان حصول حضرموت على كامل استحقاقاتها المالية، وعلى راسها حصة الـ 20 في المئة. وطالب المجتمعون بآليات شفافة لادارة الموارد الطبيعية وفق مبادئ الحوكمة والعدالة.
الامن والاستقرار الاقليمي
وكشفت قيادة المجلس عن اولويات امنية تهدف الى بناء مؤسسات عسكرية وامنية مهنية تخضع للقانون وتعمل على حماية المنافذ والمؤسسات الحضرمية. واظهر البيان الختامي رفض المكونات الحضرمية لكل اشكال الفوضى والتطرف التي تهدد السلم الاهلي.
واوضح المشاركون في المؤتمر عمق الروابط التاريخية مع المملكة العربية السعودية، مشددين على ان امن المملكة جزء لا يتجزأ من امن حضرموت واليمن. واعلن المجلس تضامنه الكامل مع الاجراءات التي يتخذها مجلس القيادة الرئاسي في مواجهة الميليشيات الحوثية، مؤكدين دعمهم لكل الجهود الرامية لحماية الدولة واستعادة استقرارها.





