تصعيد عسكري مفاجئ قرب الحدود السودانية
كشف مختبر الابحاث الانسانية في جامعة ييل الامريكية عن رصد حشد عسكري ضخم ومفاجئ داخل قاعدة تابعة لقوات الدفاع الوطني الاثيوبية في مدينة اصوصا الواقعة على مقربة من الحدود السودانية. واظهرت صور الاقمار الاصطناعية الحديثة زيادة كبيرة في وتيرة النشاط العسكري داخل القاعدة، مما يرفع من حدة المخاوف بشأن احتمالية اندلاع تصعيد عسكري واسع النطاق في ولاية النيل الازرق السودانية، ويزيد من الضغوط العسكرية المحتملة على مدينة الدمازين.
تحليل الصور يكشف تفاصيل التعزيزات
واوضح المختبر في تقريره الفني ان تحليل صور الاقمار الاصطناعية الملتقطة مؤخرا بين اواخر اغسطس الماضي، كشف عن وجود نحو 100 مركبة قتالية خفيفة جديدة موزعة داخل القاعدة في مجموعات منظمة. واضاف الباحثون ان هذا العدد يمثل زيادة ستة اضعاف عما كان مرصودا في السابق، مع وجود ادلة على تجهيز المركبات باسلحة مثبتة، فضلا عن رصد ناقلات جند مدرعة ومقطورات وشاحنات نقل بضائع، وهو ما يشير الى قدرة لوجستية لنقل قوة عسكرية تتراوح بين فوج ولواء كامل.
توقيت حساس وتداعيات استراتيجية
وبين التقرير ان هذه التحركات لا تعد حدثا منعزلا، بل هي امتداد لسلسلة من الانشطة التي بدات منذ عدة اشهر، حيث تم رصد وصول حاويات شحن متعددة الى القاعدة بشكل تدريجي. واكد المختبر ان هذه النتائج تاتي في توقيت بالغ الحساسية نظرا للتصعيد الميداني الذي شهدته جبهة النيل الازرق مؤخرا، حيث تسعى اطراف النزاع الى توسيع رقعة السيطرة الميدانية.
توزيع القوى واهداف العمليات
وشدد المحللون على ان فتح جبهة عسكرية واسعة في النيل الازرق يحمل ابعادا استراتيجية قد تهدف الى تشتيت قوات الجيش السوداني واجبارها على اعادة توزيع مواردها بين جبهات متعددة، بما في ذلك تخفيف الضغط العسكري عن مناطق اخرى مثل شمال كردفان. وكشفت التحليلات ان تراكم هذه المعدات في قاعدة اصوصا يرفع من احتمالية شن هجمات جديدة على مدينة الدمازين، مما يضع المنطقة تحت حالة من الترقب الامني المستمر.





