المعارضة الموريتانية تندد بحملة تضييق سياسية وتطالب بالافراج عن المعتقلين

المعارضة الموريتانية تندد بحملة تضييق سياسية وتطالب بالافراج عن المعتقلين

تصعيد سياسي في موريتانيا بسبب اعتقال قيادات معارضة

صعد ائتلاف المعارضة الديمقراطية في موريتانيا من لهجته تجاه السلطات الحاكمة، معبرا عن ادانته الشديدة لما وصفه بحالة التضييق المتزايد على الحريات العامة وملاحقة النشطاء السياسيين. وطالب الائتلاف في بيان رسمي بضرورة الافراج الفوري وغير المشروط عن اللواء المتقاعد لبات ولد المعيوف، الذي جرى توقيفه مؤخرا على خلفية مواقفه المعارضة للنظام القائم.

مخاوف من تقويض مناخ الحوار السياسي

واكدت قيادات المعارضة ان عملية اقتياد اللواء المتقاعد من منزله بواسطة عناصر من مكتب مكافحة الجرائم السيبرانية تمثل تطورا خطيرا ومقلقا، خاصة في ظل الغموض الذي يكتنف التهم الموجهة اليه. وبينت المعارضة ان هذه الممارسات تساهم في تعميق الازمة السياسية وتضرب مصداقية جهود التهدئة، مما قد يؤثر بشكل مباشر وسلبي على مسار الحوار السياسي الذي تسعى البلاد للتحضير له في المرحلة المقبلة.

انتقادات لسياسة الكيل بمكيالين

واشار الائتلاف الى وجود حالة من الانتقائية في التعامل مع الملفات الوطنية، حيث ابدى استغرابه من غياب المساءلة تجاه مسؤولين رسميين تورطوا في قضايا فساد او تجاوزات مالية رصدتها تقارير المفتشية العامة للدولة ومحكمة الحسابات. واضاف ان السلطات تتجاهل ايضا الدعوات التي اطلقها بعض الموالين للنظام بخرق الدستور والالتفاف على المكتسبات الديمقراطية، بينما تركز جهودها الامنية على ملاحقة الاصوات المعارضة التي تتمسك بالثوابت القانونية.

مطالب بفتح تحقيقات مستقلة

وشددت المعارضة على ضرورة تشكيل لجنة تحقيق مستقلة وذات مصداقية للوقوف على اسباب حوادث احتراق المحطات الكهربائية التي ادخلت العاصمة نواكشوط في ظلام دامس وتسببت في اضطرابات خدمية واسعة. واوضحت ان الشفافية في كشف نتائج هذه التحقيقات للرأي العام اصبحت ضرورة وطنية ملحة لضمان عدم تكرار مثل هذه الازمات التي تمس حياة المواطنين اليومية.

دعوة لاحترام الضمانات الدستورية

وختم الائتلاف موقفه بالمطالبة بوقف كافة اشكال التضييق على حرية التعبير والعمل السياسي، مشددا على اهمية احترام الضمانات الدستورية التي تكفل للمواطنين والقوى السياسية حقهم في التعبير عن آرائهم دون خوف من الملاحقات الامنية. واعتبر ان تهيئة مناخ سياسي سليم يمر حتما عبر الافراج عن المعتقلين السياسيين والالتزام بنصوص القانون لتعزيز الاستقرار الاجتماعي في البلاد.