تصعيد ميداني وتكتيكات عسكرية جديدة في الجنوب
كشفت التحركات الميدانية الاخيرة للجيش الاسرائيلي في جنوب لبنان عن وجود نوايا واضحة للتمهيد لعملية عسكرية واسعة النطاق. وأظهرت التوغلات والغارات المكثفة استهدافا مباشرا للمرتفعات الاستراتيجية والمسالك الحيوية التي تؤدي الى العمق اللبناني، لا سيما تلك المحيطة بمدينة بنت جبيل. واوضحت المعطيات الميدانية ان العمليات تتخذ طابعا تحضيريا يهدف الى تأمين محاور التقدم وتفكيك الدفاعات الامامية.
استراتيجية عزل مرتفعات علي الطاهر
وبينت المصادر المتابعة ان التركيز الاسرائيلي ينصب حاليا على عزل مرتفع علي الطاهر الاستراتيجي عن محيطه الجغرافي. واضافت ان الغارات الجوية والقصف المدفعي الذي طال تلال الدبشة والطهرة يرمي الى خلق مدى جغرافي عازل يصل الى ثلاثة كيلومترات، مما يمنع اي حركة في محيط هذه النقاط الحيوية. واكدت التقارير ان تدمير المنازل في بلدات كفرتبنيت ودوحة كفررمان يندرج ضمن خطة تهدف الى تأمين المرتفع من الجهات كافة.
التوسع في القطاع الاوسط والساحلي
واوضحت العمليات الميدانية ان الجهد العسكري لا يقتصر على منطقة واحدة، بل يمتد ليشمل القطاع الاوسط عبر توغلات في بلدات بيت ياحون وبرعشيت وحداثا وعيتا الجبل. واكدت التحليلات العسكرية ان هذه المناطق تشكل ممرات رئيسية نحو بنت جبيل، وان التحركات فيها تشير الى رغبة اسرائيلية في استحداث منطقة عازلة جديدة تمتد لخمسة كيلومترات، مما يتيح للقوات الاسرائيلية الاشراف المباشر على الوديان الاستراتيجية مثل وادي السلوقي. واضافت ان القطاع الغربي شهد بدوره عمليات تفجير وضربات جوية استهدفت بلدات المنصوري والقليلة، مما يعزز فرضية التحضير لمعركة متعددة المحاور.
تزايد المواقع العسكرية في العمق
وكشفت الارقام الميدانية ان الجيش الاسرائيلي عمد الى استحداث عدد كبير من المواقع العسكرية داخل الاراضي اللبنانية، حيث ارتفع عدد هذه النقاط بشكل ملحوظ منذ بداية استئناف العمليات العسكرية. واشار المراقبون الى ان الاعتماد على المسيرات والقصف المدفعي المستمر يهدف الى استنزاف القوى المدافعة وتسهيل السيطرة على الارض، بالتزامن مع التحليق المكثف للطيران الحربي الذي يغطي مختلف قرى الجنوب اللبناني.





