ليزانفاليد في باريس.. ايقونة التاريخ العسكري ومحطة استقبال ولي العهد السعودي

ليزانفاليد في باريس.. ايقونة التاريخ العسكري ومحطة استقبال ولي العهد السعودي

تاريخ عريق وموقع استراتيجي في قلب باريس

يستقبل رئيس الوزراء الفرنسي في ساحة الشرف داخل مجمع ليزانفاليد التاريخي بباريس ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الامير محمد بن سلمان في زيارة رسمية تكتسب اهمية بالغة. ويعد هذا المجمع الذي يضم متحف الجيش وضريح نابليون بونابرت واحدا من ابرز المعالم الوطنية في فرنسا حيث تعلو مبانيه القبة الذهبية الشهيرة التي تعد علامة فارقة في العاصمة الفرنسية.

جذور تمتد لقرون من العطاء العسكري

واوضح المؤرخون ان تاريخ المجمع يعود الى عهد الملك لويس الرابع عشر الذي امر ببنائه عام 1670 لايواء العسكريين الجرحى والمتقاعدين. واضاف ان المعماري ليبرال بروان صمم المجمع وفق مخطط هندسي فريد يجمع بين الانضباط العسكري والحياة الدينية ليوفر الرعاية لاكثر من اربعة الاف جندي في ذلك الوقت.

القبة الذهبية رمز الفخامة الفرنسية

وبينت السجلات التاريخية ان المعماري جول اردوان مانسار اكمل بناء الكنيسة الملكية التي توجت بقبة يصل ارتفاعها الى 107 امتار. واكدت التقارير ان هذه القبة ظلت الاعلى في باريس حتى بناء برج ايفل وهي مغطاة بنحو 550 الف ورقة ذهب تعكس عظمة العمارة الفرنسية في تلك الحقبة.

ساحة الشرف ومراسم الاستقبال الرسمية

وكشفت المصادر ان ساحة الشرف التي ستشهد استقبال ولي العهد السعودي تعد القلب النابض للمجمع بطول يبلغ 102 متر. واضافت ان الساحة محاطة باروقة مقنطرة تضم مدافع برونزية تاريخية توثق قرنين من تاريخ المدفعية الفرنسية وتعد مكانا مثاليا للمراسم الوطنية والفعاليات العسكرية الكبرى.

مثوى نابليون وذاكرة الحروب

واظهرت الدراسات التاريخية ان المجمع تحول الى مثوى للامبراطور نابليون بونابرت بعد نقل رفاته عام 1840 ووضعه في تابوت من الكوارتزيت الاحمر تحت القبة. واشار الخبراء الى ان المجمع يضم اليوم متحف الجيش الذي يحتوي على اكثر من 500 الف قطعة تاريخية تشمل الاسلحة والدروع والوثائق التي تروي قصص الحروب الفرنسية عبر العصور.