تصعيد امريكي غير مسبوق ضد ايران
تتجه الانظار اليوم الاثنين نحو واشنطن مع بدء تنفيذ الولايات المتحدة لما وصفته باكبر حرب مالية على الاطلاق ضد ايران، حيث يستعد وزير الخزانة سكوت بيسنت للكشف عن حزمة عقوبات قاسية تستهدف بشكل مباشر الشركاء التجاريين لطهران، وتاتي هذه الخطوة في اطار مساعي البيت الابيض لفرض عزلة اقتصادية خانقة على النظام الايراني في ظل استمرار الصراع المستعر منذ اشهر.
واكد بيسنت في مقال تحليلي ان اليوم يمثل لحظة الحسم الاقتصادي، مشددا على ان بلاده لن تتهاون مع الدول التي تمارس سياسة التهدئة او تستمر في التعامل المالي مع طهران، واوضح ان الاجراءات الجديدة ستكون اكثر صرامة وستطال كل من يساهم في دعم الاقتصاد الايراني في هذه المرحلة الحرجة.
طهران تلوح بوقف تدفقات النفط
وكشفت طهران عن رد فعلها تجاه التهديدات الامريكية عبر تصريحات حادة اللهجة، حيث هدد محسن رضائي الامين العام للمجلس الاعلى للامن القومي الايراني بوقف كامل لصادرات النفط من الخليج، وبين ان ايران لن تسمح بمرور قطرة نفط واحدة عبر مضيق هرمز في حال استمرت الحرب الاقتصادية ضدها، مشيرا الى ان اي دولة تشارك في هذه العقوبات ستعتبر شريكة في عمل حربي.
تداعيات الصراع على الملاحة العالمية
واظهرت التقديرات ان التوتر المتصاعد يضع ضغوطا كبيرة على اسعار الطاقة العالمية، خاصة مع تضرر البنية التحتية الايرانية نتيجة العمليات العسكرية السابقة، واضاف مراقبون ان قدرات ايران الصاروخية والمسيرة لا تزال تشكل تهديدا حقيقيا لناقلات النفط في الممرات المائية الحيوية، مما يثير مخاوف المجتمع الدولي من توقف حركة الملاحة تماما.
تحركات دبلوماسية لاحتواء الازمة
وبينت التحركات الاخيرة ان هناك مساعي اقليمية تقودها باكستان وقطر وتركيا لفتح قنوات اتصال وتجنب المزيد من الانهيار، واشار المسؤولون الايرانيون الى زيارة مرتقبة لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير الى طهران لبحث التطورات، في محاولة اخيرة لتهدئة الاوضاع وسط تزايد المعاناة الداخلية في ايران نتيجة التضخم وضعف العملة وتآكل البنية التحتية.





