نقابة الصحافيين السودانيين تحذر من استهداف الاعلاميين وتصنيفهم في الصراع الدائر

نقابة الصحافيين السودانيين تحذر من استهداف الاعلاميين وتصنيفهم في الصراع الدائر

تحذيرات من الزج بالصحافيين في اتون الحرب

اكدت نقابة الصحافيين السودانيين ان استمرار الزج بالاعلاميين كطرف في الصراع المسلح الدائر في البلاد يمثل تهديدا وجوديا لحياتهم ويحولهم الى اهداف مباشرة للانتقام. واوضحت النقابة في بيان رسمي ان الصحافيين يقفون على مسافة واحدة من جميع الاطراف ولا ينتمون لاي اصطفافات سياسية او عسكرية، مشددة على ان محاولات الوصم والتصنيف التي يتعرض لها العاملون في الحقل الاعلامي تعد انتهاكا صارخا للمواثيق الدولية التي تكفل حماية الصحافيين اثناء النزاعات.

محاولات الوصم وخطورتها على السلامة المهنية

وبينت النقابة انها تتابع باستنكار بالغ حملات التحريض التي تستهدف صحافيي ولاية الجزيرة عبر دمغهم بالانتماء لاطراف متصارعة، واصفة هذه الممارسات بانها ادوات خطيرة لتغذية النزاع وتصفية الحسابات. واضافت ان هذه التصنيفات المرفوضة تضع الزملاء في مرمى النيران وتجرد العمل الاعلامي من طابعه المهني المستقل، معربة عن اعتزازها بالدور الانساني والنضالي الذي قدمه الصحافيون في ظل ظروف قاسية وانعدام كامل لمقومات الحماية.

حصيلة الانتهاكات والاعتقالات التعسفية

وكشفت النقابة عن ان فاتورة الحرب باهظة حيث فقد القطاع الاعلامي عشرات الشهداء منذ اندلاع الازمة، مما يؤكد ان استهدافهم يمثل عدوانا على حرية التعبير. واكدت ان السلطات الامنية واصلت نهج التضييق، حيث تم اعتقال الصحافيين قرشي عوض والريح عصام جكسا في ولايتي نهر النيل والجزيرة. واوضحت ان الصحافي قرشي عوض احتجز بموجب بلاغات تتعلق بقانون جرائم المعلوماتية، بينما لا يزال مصير الزميل الريح جكسا غامضا بعد اقتياده من قبل قوة مسلحة الى جهة مجهولة.

مطالبات بوقف الملاحقات القانونية

وشددت النقابة على رفضها القاطع لاوامر القبض التي تصدرها النيابات المختصة بجرائم المعلوماتية بحق عدد من الاعلاميين، معتبرة ذلك تضييقا ممنهجا على حرية الصحافة. واختتمت بيانها بالتذكير بقضية الصحافيات المعتقلات في مدينة نيالا، مؤكدة ان استمرار هذه الانتهاكات يفاقم الازمة الانسانية ويغلق ابواب الحقيقة امام المواطنين الذين يعانون ويلات الحرب والجوع والنزوح.