باسم عارف الشوره
في اليوم العالمي للشباب، لا يحتفي الأردن بمناسبة عابرة، بل يحتفي بثروة وطنية لا تنضب، وبجيلٍ يحمل في عروقه عشق الوطن، وفي عقول أبنائه طموحاً يتجاوز حدود الحاضر، وفي إرادته قدرةً على صناعة المستقبل. فالشباب الأردني ليسوا مجرد عنوان للغد، بل هم قوة الحاضر، وركيزة الدولة، وسواعد البناء، وصنّاع الإنجاز.
إنهم الجيل الذي لم تستطع التحديات أن تكسر طموحه، ولم تنجح الظروف في إطفاء شغفه، فكان حاضراً في ميادين العلم والعمل والابتكار والريادة والرياضة والخدمة الوطنية، يثبت في كل محطة أن الأردن يمتلك طاقات بشرية قادرة على صناعة الفارق، وأن الاستثمار في الإنسان الأردني هو أعظم استثمار في مستقبل الوطن.
وفي ظل رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، الذي جعل تمكين الشباب وتعزيز دورهم في مسيرة التحديث والتنمية نهجاً وطنياً راسخاً، تتأكد حقيقة أن الشباب ليسوا متلقين للفرص فحسب، بل شركاء في صناعة القرار والإنجاز. ويواصل سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني حمل رسالة الشباب، مؤمناً بقدرتهم على المبادرة والقيادة وصناعة الحلول، ودافعاً باتجاه منحهم المساحة التي تليق بطموحهم وقدراتهم.
لكن تكريم الشباب لا يكون بالكلمات وحدها، ولا بالشعارات التي تنتهي بانتهاء المناسبة؛ بل يكون بتحويل الثقة إلى فرصة، والطموح إلى مشروع، والفكرة إلى إنجاز. يكون بتوفير فرص العمل، ودعم الريادة والابتكار، وتمكين الشباب من مواقع المسؤولية، والاستماع إلى أصواتهم، وفتح الطريق أمامهم ليكونوا شركاء حقيقيين في بناء الاقتصاد والمجتمع والدولة.
يا شباب الأردن، أنتم لستم انتظاراً للمستقبل، أنتم من يصنعه الآن. لا تجعلوا الظروف سقفاً لطموحاتكم، ولا تسمحوا للعقبات أن تختصر أحلامكم. ارفعوا راية الأردن في كل ميدان، وأثبتوا أن هذا الوطن الذي علّم أبناءه الصبر والعزيمة قادر بشبابه على تجاوز الصعاب وصناعة الإنجاز.
فالأردن الذي يستند إلى قيادة هاشمية حكيمة، وإلى شعب أصيل، يمتلك في شبابه قوةً متجددة لا تعرف المستحيل.
كل عام وشباب الأردن بخير، كل عام وأنتم راية إنجاز، ومصدر فخر، وقوة وطن، وعزيمة لا تنحني، وصوت المستقبل الذي يصنعه الأردنيون بأيديهم.
-
هل آن الاوان لتغيير وزير الاشغال ؟2026-08-09 -
-
-
-
استقالة البكار وشجاعة الرئيس ؟2026-07-06
