تترقب الاوساط المالية العالمية في وول ستريت بدء التداول الفعلي لاسهم شركة التقنيات الفضائية العملاقة سبايس إكس في بورصة ناسداك تحت الرمز SPCX بحلول الثاني عشر من يونيو المقبل.
وياتي هذا الطرح التاريخي الذي يقوده تحالف استثماري ضخم يضم 23 مصرفا عالميا بزعامة غولدمان ساكس ومورغان ستانلي بهدف جمع رقم قياسي يناهز 75 مليار دولار وهو ما يدفع بالقيمة السوقية للشركة الى عتبة 1.75 تريليون دولار.
ولضمان نجاح هذا الزخم وتسهيل تدفق السيولة اتخذت الشركة خطوة استباقية هامة تمثلت في تنفيذ تقسيم اجباري للاسهم بمعدل خمسة اسهم لكل سهم قديم وهي مناورة مالية تهدف اساسا الى خفض القيمة الاسمية للسهم من مستويات 526 دولارا ليصبح سعره العادل بعد التقسيم حاملا جاذبية استثمارية تدور حول 105 دولارات.
واضافت الشركة ان هذا التخفيض المتعمد للسعر يجعل الورقة المالية قابلة للتداول السريع وفي متناول شريحة واسعة جدا من المتداولين مما يمهد الطريق امام صغار المستثمرين لضخ مدخراتهم دون عوائق سعرية مرتفعة وتحديدا من خلال منصات التداول الشائعة مثل Robinhood وSoFi وETrade التي ستتيح الاكتتاب مباشرة عبر منصاتها.
وبينت الشركة ان مرحلة الطرح ستمر بالمواعيد التالية:
- اواخر مايو: تنفيذ عملية تقسيم الاسهم اجباريا لخفض سعر السهم من 526 دولارا الى حوالي 105 دولارات بهدف جذب المتداولين الافراد.
- 4 يونيو: بدء العروض الترويجية الرسمية وفتح المجال لبناء سجل الاوامر وتلقي طلبات الشراء من المؤسسات وصناديق التحوط بالتزامن مع اتاحة الطلبات للافراد عبر منصات Robinhood وSoFi وETrade.
- 11 يونيو: الاعلان الرسمي عن السعر النهائي للسهم بعد انتهاء جولات بناء سجل الاوامر والمشاورات المصرفية.
- 12 يونيو: الموعد المستهدف لبدء التداول الفعلي والحر للسهم في بورصة ناسداك الاميركية تحت الرمز SPCX.
- اواخر يونيو (بعد 15 يوما من التداول): الادراج التلقائي السريع للسهم في مؤشر النخبة ناسداك 100 مما يجبر الصناديق التتبعية والمؤشرية ETFs على الشراء الالزامي للسهم لدعم اوزانها الاستثمارية.
- اوائل يوليو: صدور الميزانية المحدثة لشركة تسلا لتبدا معها الاسواق في مراقبة حركة انتقال وهجرة السيولة النقدية من الكيان الارضي الى الكيان الفضائي الجديد.
وكشفت تفاصيل النشرة التمهيدية S-1 ان الامتياز التجاري لـ سبايس إكس لم يعد مقتصرا على اطلاق الصواريخ الفضائية بل تحول هيكليا نحو مجالات تكنولوجية مغايرة تماما.
واوضحت الشركة انه رغم النجاح التشغيلي الكبير لشبكة ستارلينك لانترنت الاقمار الاصطناعية والتي تضاعفت ارباحها بنسبة 86 في المائة يعتزم مؤسس الشركة إيلون ماسك توجيه هذه التدفقات النقدية لدعم قطاع الذكاء الاصطناعي.
ووفقا للبيانات الرسمية يدعي ماسك ان السوق المحتملة لاعماله تبلغ 28.5 تريليون دولار وان نحو 93 في المائة من هذه القيمة ترتبط كليا بالذكاء الاصطناعي وليس بالفضاء.
واظهرت النشرة مفاجاة استراتيجية كبرى حيث افصحت الشركة عن توقيع صفقة تجارية ضخمة تقوم بموجبها منافستها شركة انثروبيك بدفع 1.25 مليار دولار شهريا لـ سبايس إكس حتى مايو 2029 مقابل استئجار السعات الحوسبية للمصنع العملاق وهي صفقة تضمن تدفقات نقدية تزيد على 40 مليار دولار وتثبت تحول الشركة الى مزود رائد للبنية التحتية يتطلع حتى الى اطلاق مراكز بيانات ذكاء اصطناعي في الفضاء.
واكد الخبراء ان هذا الطرح المتسارع يعود الى حاجة سبايس إكس الماسة للسيولة من اجل تغطية نفقات صفقات ماسك الجانبية المتعثرة.
واشاروا الى انه في فبراير الماضي استحوذت الشركة على منصة إكس إيه آي المطورة لنموذج غروك والمالكة لمنصة إكس مقابل 250 مليار دولار دفعت في صورة اسهم وتحول هذا الكيان الجديد الى ثقب اسود يستنزف كاش الشركة بمعدل مليار دولار شهريا مسجلا خسائر تشغيلية تجاوزت 6.4 مليار دولار العام الماضي.





