صعود قياسي لعوائد السندات اليابانية يثير مخاوف التضخم

صعود قياسي لعوائد السندات اليابانية يثير مخاوف التضخم

شهدت أسعار السندات الحكومية اليابانية انخفاضا ملحوظا اليوم، مما أدى إلى ارتفاع كبير في العوائد لتصل إلى مستويات قياسية لم تشهدها منذ عقود، لتنضم بذلك إلى موجة بيع الديون العالمية وسط تصاعد الضغوط التضخمية والمخاوف المالية.

وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بنحو 9 نقاط أساسية، ليصل إلى 2.79 في المائة، بعد أن سجل في وقت سابق 3.8 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر 1996، ويمثل هذا الارتفاع خلال ست جلسات أطول سلسلة ارتفاعات منذ أواخر نوفمبر.

ووصل عائد السندات لأجل 5 سنوات إلى 2.035 في المائة، مسجلا مستوى قياسيا جديدا.

وتتحرك العوائد بشكل عكسي مع أسعار السندات، وقد تأثرت عوائد السندات الحكومية اليابانية بالارتفاع الحاد في عوائد سندات الخزانة الأميركية، التي قفزت إلى أعلى مستوى لها يوم الجمعة، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط نتيجة للاضطرابات في الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف بشأن التضخم.

وكشفت مصادر حكومية لوكالة رويترز اليوم أن اليابان تعتزم إصدار سندات دين جديدة كجزء من ميزانية إضافية، بهدف التخفيف من الأثر الاقتصادي للحرب في الشرق الأوسط، وجدير بالذكر أن عوائد السندات الحكومية اليابانية قد شهدت بالفعل ارتفاعا في الأشهر الأخيرة، وسط توقعات بتوسيع نطاق التحفيز الاقتصادي.

وقالت نعومي موغوروما، كبيرة استراتيجيي السندات في شركة ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي للأوراق المالية، إن القلق الأساسي يكمن في استمرار الحكومة في اتباع سياسات توسعية خلال هذا العام.

واضافت أن العامل الأهم بالنسبة لسوق السندات هو كيفية تطور ضغوط التضخم العالمية، مؤكدة أنه لا أحد يعلم الإجابة عن ذلك.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاما بمقدار 9.5 نقطة أساسية، ليصل إلى 3.735 في المائة، فيما قفز عائد السندات لأجل 30 عاما بمقدار 19.5 نقطة أساسية، مسجلا مستوى غير مسبوق بلغ 4.195 في المائة.

وتتوقع الأسواق بشكل متزايد أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي في اجتماعه المقرر في يونيو، بعد تثبيته في أبريل، وارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية لأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار 3 نقاط أساسية، ليصل إلى 1.435 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو 1995.

تراجع مؤشر نيكي

ومن جهة أخرى، أغلق مؤشر نيكي الياباني على انخفاض اليوم لليوم الثالث على التوالي، متأثرا بتراجع سوق السندات العالمية وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مما أثر سلبا على شهية المخاطرة، وانخفض مؤشر نيكي القياسي بنسبة 1 في المائة، ليغلق عند 60815.95 نقطة، بينما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 0.97 في المائة، إلى 3826.51 نقطة.

وتراجعت معنويات المستثمرين بعد إغلاق مؤشرات وول ستريت الرئيسية على انخفاض يوم الجمعة، مدفوعة بانخفاض أسهم شركات الذكاء الاصطناعي.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية اليوم، مما زاد من حدة تراجع سوق الدخل الثابت العالمي، وسط مخاوف من أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ضغوط تضخمية، وأدت التقارير عن توغلات الطائرات المسيرة في الإمارات والسعودية إلى تفاقم المخاوف الجيوسياسية.

وقال ماكي ساودا، استراتيجي الأسهم في شركة نومورا للأوراق المالية، إن رد فعل المستثمرين كان سلبيا تجاه انخفاض مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية الثلاثة، وارتفاع عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات.

واضاف أن السوق اليوم يتأثر بقطاعات مثل أشباه الموصلات، وأسهم الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، وأسهم الشركات الكبرى، مؤكدا أن صعوبة مفاوضات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مصدر قلق.

وفي مؤشر نيكي، ارتفعت أسهم 62 شركة مقابل انخفاض أسهم 160 شركة، وكانت مجموعة ماروي أكبر الخاسرين، حيث انخفضت أسهمها بنسبة 8.5 في المائة، تلتها شركة نيكون التي تراجعت أسهمها بنسبة 7.9 في المائة، ثم شركة سوبارو التي انخفضت أسهمها بنسبة 7.1 في المائة.