تراجعات حادة في أسواق آسيا بقيادة التكنولوجيا والنفط و«كوسبي» الكوري يتصدر الخاسرين

تراجعات حادة في أسواق آسيا بقيادة التكنولوجيا والنفط و«كوسبي» الكوري يتصدر الخاسرين

شهدت الأسهم الآسيوية أداء متباينا في تعاملات اليوم، حيث سيطرت حالة من القلق بشأن مسار الحرب وتأثيرها على الأسواق العالمية، مما أدى إلى اضطراب في حركة التداول.

وفي اليابان، فقد مؤشر «نيكي 225» نحو 0.6 في المائة في التعاملات الصباحية، ليصل إلى 60433.79 نقطة، ليمحو بذلك مكاسبه الأولية التي حققها بعد إعلان الحكومة عن نمو الاقتصاد للربع الثاني على التوالي خلال الفترة من يناير إلى مارس، مدعوما بالإنفاق الاستهلاكي الذي فاق التوقعات.

وفي سيول، تراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة تجاوزت 4 في المائة في الدقائق الأولى من التداول، قبل أن يستقر على انخفاض بنسبة 3.5 في المائة ليصل إلى 7249.73 نقطة بحلول منتصف النهار.

وجاء هذا التراجع مدفوعا بخسائر قطاع التكنولوجيا، حيث انخفض سهم «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 3.8 في المائة، وهبط سهم «إس كي هاينكس» بنسبة 4 في المائة، مقتفين أثر تراجعات أسهم التكنولوجيا في «وول ستريت» الليلة الماضية.

وفي المقابل، أضاف مؤشر «إس آند بي/إيه إس إكس 200» الأسترالي 0.9 في المائة ليصل إلى 8582.80 نقطة، وصعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.5 في المائة إلى 25811.28 نقطة، بينما تراجع مؤشر «شنتشن المركب» في الصين بنسبة 0.3 في المائة ليغلق عند 4121.11 نقطة.

واكد محللون ان مؤشر «إس آند بي 500» في «وول ستريت» كان قد تأرجح، يوم الاثنين، بين المكاسب والخسائر قبل أن ينهي التداولات على انخفاض طفيف بنسبة 0.1 في المائة عند 7403.05 نقطة، مسجلا خسارته الثانية منذ تحقيقه مستوى قياسيا غير مسبوق الأسبوع الماضي.

واضافوا ان مؤشر «داو جونز» الصناعي أضاف 0.3 في المائة ليصل إلى 49686.12 نقطة، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 0.5 في المائة ليستقر عند 26090.73 نقطة.

وفي أسواق الطاقة، واصلت أسعار النفط تذبذبها الحاد، حيث فقد الخام الأميركي الخفيف 1.36 دولار ليصل إلى 103.02 دولار للبرميل، وتراجع خام برنت، القياس العالمي، بمقدار 1.99 دولار ليسجل 110.11 دولار للبرميل.

وبين خبراء ان هذه التقلبات المستمرة نتيجة الضبابية المحيطة بالمدة التي سيظل فيها مضيق هرمز مغلقا جراء الحرب، وهو ما يمنع ناقلات النفط من تسليم شحنات الخام؛ حيث تبرز اليابان كأحد أكثر المتضررين لاستيرادها كامل احتياجاتها النفطية تقريبا، والتي كان يتدفق معظمها عبر هذا المضيق الحيوي.

واشاروا الى ان برنت كان يتداول عند نحو 70 دولارا للبرميل قبل اندلاع الحرب، لكن الأسعار تراجعت نسبيا بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر منصات التواصل الاجتماعي تعليق ضربة عسكرية كانت مقررة، يوم الثلاثاء، ضد إيران، مشيرا إلى وجود «مفاوضات جادة» لإنهاء الحرب.

وفي سوق السندات، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.63 في المائة قبل أن يتراجع مجددا إلى 4.59 في المائة، وهو المستوى الذي سجله في وقت متأخر من يوم الجمعة.

وفي قطاع الشركات، أنهت أسهم شركة «دلتا إيرلاينز» التداولات دون تغيير يذكر بعد تأرجح حاد طوال اليوم بسبب أسعار النفط، وذلك رغم التقييم الإيجابي الأولي الذي حظي به السهم، عقب الأنباء التي أفادت بأن شركة «بيركشاير هاثاواي» قد اشترت حصة تتجاوز قيمتها 2.6 مليار دولار في شركة الطيران.

وتتجه أنظار المستثمرين وحسابات الأسواق بترقب نحو صدور النتائج الربع سنوية لشركة «إنفيديا» العملاقة لأشباه الموصلات، يوم الأربعاء، وهي الشركة التي اعتادت تجاوز توقعات المحللين في كل ربع مع تقديم توقعات نمو متفائلة، بالتزامن مع ترقب نتائج شركات التجزئة الكبرى مثل «تارغت» و«هوم ديبو» و«وول مارت» هذا الأسبوع.

وفي سوق العملات، ارتفع الدولار الأميركي أمام الين الياباني ليصل إلى 158.96 ين مقارنة بـ158.84 ين، في حين تراجع اليورو طفيفا ليسجل 1.1643 دولار مقارنة بـ1.1657 دولار في الإغلاق السابق.