أسعار النحاس تقفز مدعومة بآمال التهدئة الجيوسياسية

أسعار النحاس تقفز مدعومة بآمال التهدئة الجيوسياسية

شهدت أسعار النحاس ارتفاعا ملحوظا اليوم الاثنين، مدعومة بعدة عوامل أبرزها تراجع قيمة الدولار وانخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية، وسط تزايد التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي انعكس إيجاباً على معنويات المستثمرين وقلل من حدة المخاوف المتعلقة بالتضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

وارتفع سعر النحاس لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.9 في المائة، ليصل إلى 13635 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 05:52 بتوقيت غرينتش، بينما سجل عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة ارتفاعاً مماثلاً بنسبة 0.9 في المائة، ليصل إلى 105370 يواناً (15507.56 دولاراً) للطن، وذلك وفقاً لبيانات «رويترز».

وقالت سوني كوماري المحللة لدى بنك «إيه إن زد» إن الأسواق تتلقى بعض الأخبار الإيجابية بشأن النزاع، وهو ما يدعم معنويات المستثمرين تجاه المعادن الصناعية.

واضافت أن المعادن الأساسية لا تزال عالقة بين ضغوط ضعف الطلب على المدى القصير نتيجة تباطؤ النمو الاقتصادي، وبين الدعم الناتج عن اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالصراع في منطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن الطلب على المعادن لا يزال متماسكاً ويدعم الأسعار.

كما بينت أن التوقعات بإمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز دفعت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، بعد أن كانت أسعار الطاقة قد سجلت ارتفاعات حادة خلال الحرب في الشرق الأوسط التي استمرت قرابة ثلاثة أشهر، مما أثار مخاوف تضخمية وأعاد تشكيل توقعات أسعار الفائدة العالمية.

واوضحت أن تنامي الآمال بالتوصل إلى اتفاق سلام ساهم في تهدئة المخاوف بشأن التضخم والتباطؤ الاقتصادي العالمي، مما عزز الطلب على النحاس، الذي ينظر إليه على نطاق واسع باعتباره مؤشراً رئيسياً على صحة الاقتصاد العالمي.

وفي سياق متصل، انخفض مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.2 في المائة، مما جعل السلع المقومة بالدولار أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

وعلى صعيد المعادن الأخرى في بورصة لندن للمعادن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.5 في المائة، والزنك 0.6 في المائة، والرصاص 0.4 في المائة، والنيكل 0.8 في المائة، بينما قفز القصدير بنسبة 2.2 في المائة.

أما في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، فقد تراجع الألمنيوم بشكل طفيف بنسبة 0.4 في المائة، بينما ارتفع الزنك 0.3 في المائة، والرصاص 0.1 في المائة، والنيكل 0.2 في المائة، والقصدير 0.9 في المائة.