الاردن يطلق مشروعا لتحديث الاجراءات الملاحية لمواكبة المعايير العالمية

الاردن يطلق مشروعا لتحديث الاجراءات الملاحية لمواكبة المعايير العالمية

افتتح وزير النقل نضال القطامين مشروع "تحديث ومراجعة الإجراءات الملاحية للمجال الجوي الأردني" يوم الأحد، وذلك بالتزامن مع احتفالات المملكة بعيد الاستقلال الثمانين.

واكد القطامين أن هذا المشروع يمثل خطوة استراتيجية مهمة في سبيل تطوير قطاع الطيران المدني، ويعكس في الوقت ذاته كفاءة الخبرات الأردنية في تنفيذ مشاريع متقدمة تتوافق مع أعلى المعايير الدولية.

واضاف أن الأردن يسعى لتعزيز موقعه كمركز إقليمي حيوي لحركة النقل والخدمات اللوجستية.

وبين أن المشروع يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي، وضمن توجهات تطوير قطاع النقل وتعزيز تنافسية المملكة كممر جوي رئيس في المنطقة، موضحا أن تنفيذه تم بالكامل بأياد أردنية من خلال لجنة وطنية متخصصة شُكلت في عام 2022 من خبراء في الملاحة الجوية وإدارة الحركة الجوية وأنظمة الاتصالات والملاحة.

واشار إلى أن المشروع ساهم في رفع عدد الطائرات العابرة للأجواء الأردنية بنسبة تصل إلى 33 بالمئة، ليصل إلى حوالي 650 طائرة يوميا، بالإضافة إلى تحسين كفاءة الحركة الجوية وتقليل الكلف التشغيلية على شركات الطيران عبر اختصار المسارات الجوية وتقليل زمن الرحلات واستهلاك الوقود.

واوضح أن التحديثات تضمنت إعادة تصميم إجراءات الوصول والمغادرة باستخدام تقنيات الملاحة بالأقمار الصناعية، وتحديث إجراءات الاقتراب للمطارات الرئيسة، بما يتوافق مع معايير منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO).

كما بين أن المشروع شمل إعادة تفعيل جهاز الهبوط الآلي لمدرج 19 في مطار الملك الحسين الدولي في العقبة بعد توقفه لسنوات، مما يعزز مستوى السلامة والاعتمادية التشغيلية في مختلف الظروف الجوية.

ووفقا لنتائج المحاكاة التشغيلية، فقد ساهم المشروع في خفض استهلاك الوقود بنسبة 17%، وتحسين كفاءة المسارات الجوية بنسبة 12%، وتقليل تأخيرات الإقلاع بنسبة تصل إلى 62%، إلى جانب زيادة السعة الجوية بنسبة 33%.

وحضر الافتتاح الأمين العام للوزارة فارس أبو دية، ورئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم الطيران المدني الكابتن ضيف الله الفرجات، وعدد من المختصين والخبراء في قطاع الطيران المدني.

من جانبه، اكد الفرجات أن المشروع يمثل نقلة نوعية في تحديث منظومة المجال الجوي الأردني، ويجسد التزام الدولة بتطوير البنية التحتية لقطاع الطيران بما يواكب المعايير العالمية.

وقال الفرجات إن المشروع، الذي بدأ العمل عليه في نهاية عام 2022 وتم إنجازه بالكامل، لا يقتصر على الجانب الفني، بل يعيد صياغة منظومة المجال الجوي الأردني ليصبح أكثر كفاءة وأمانا واستدامة، مبينا أن كلفته تجاوزت مليوني دينار.

واضاف أن إعادة هندسة المسارات الجوية أسهمت في تقليل زمن عبور الطائرات للأجواء الأردنية بما يصل إلى 15 دقيقة، من خلال تصميم مسارات أكثر مباشرة واعتماد عمليات طيران أكثر كفاءة، مما يعزز جاذبية الأجواء الأردنية كممر جوي إقليمي مهم لشركات الطيران العالمية.

ويذكر ان هذا المشروع ياتي ضمن جهود المملكة لتطوير قطاع الطيران المدني وتعزيز موقع الأردن كمركز إقليمي متقدم في حركة النقل الجوي والخدمات اللوجستية.